قالت رئيسة ميرتس السابقة، زهافا غلئون، في تصريحات خاصة لموقع "بكرا"، إن الحكومة الحالية "هي أكثر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه أوصلت المجتمع إلى حالة غير مسبوقة من التفكك والانقسام".
وأضافت غلئون أن الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن "الوحدة" و"معًا سننتصر" لا يعكس الواقع، مشيرة إلى أن ما يجري فعليًا هو تحويل الإسرائيليين إلى مجموعات منفصلة، كل منها تُترك وحدها في مواجهة أزمتها.
وقالت: "ما يحدث في الشمال يبقى في الشمال، وما يحدث في الجنوب يبقى في الجنوب. هكذا عاشت مناطق غلاف غزة سنوات طويلة تحت القصف والخوف، وهكذا تُركت البلدات العربية تواجه حمام الدم في شوارعها، وكأن الأمر لا يعني أحدًا".
وانتقدت غلئون تصريحات بعض أعضاء الائتلاف بشأن الوضع في الشمال، معتبرة أن إنكار الواقع الأمني هناك يعكس انفصال الحكومة عن حياة الناس. وقالت إن سكان الشمال يعيشون في خوف على حياتهم وأرزاقهم ومستقبلهم، بينما يواصل مسؤولون في الحكومة تسويق "واقع وهمي".
لبنان وغزة
وتطرقت غلئون إلى تعامل الحكومة مع عائلات المحتجزين، قائلة إن الحكومة تعاملت مع مأساتهم كأنها "قضية خاصة"، بدل التعامل معها كمسؤولية وطنية وأخلاقية.
وأضافت: "نحن لسنا مجموعة مآسٍ شخصية، ولسنا قبائل متروكة لمصيرها. المجتمع لا يستطيع أن يعيش على مبدأ كل واحد لنفسه".
كما انتقدت غلئون ما وصفته بتدهور المعايير داخل الجيش خلال العمليات في جنوب لبنان، مشيرة إلى تقارير صحفية تحدثت عن نهب وتدمير قرى من دون غاية عسكرية واضحة. وقالت إن تجاهل ما يحدث هناك سيجعل هذه الممارسات جزءًا من الواقع العام.
وتابعت: "رأينا مؤشرات مشابهة في غزة، وتجاهلها الجمهور والمؤسسة. عندما نتجاهل النهب والتجويع واستغلال الفوضى، لا يجب أن نتفاجأ لاحقًا من اتساع الانهيار الأخلاقي".
وختمت غلئون حديثها لـ"بكرا" بالقول إن "كل ما لدى هذه الحكومة لتقدمه هو شعارات عن الوحدة، بينما سياستها الفعلية تقوم على التفكيك، التخلي، وترك كل إنسان وكل مجموعة وحدها. هذا هو النهج الذي قاد إلى السابع من أكتوبر، وهذا ما تواصل الحكومة فعله حتى اليوم".
المصدر:
بكرا