انطلقت في جديدة المكر، مساء اليوم السبت، تظاهرة احتجاجية حاشدة ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، بمشاركة عائلات ضحايا جرائم القتل ونشطاء وحركات احتجاجية، وذلك في ختام “قافلة الغضب” التي جابت عددًا من البلدات العربية منذ ساعات الصباح.
وكانت القافلة قد وصلت قبل ذلك إلى مدينة الناصرة، بمشاركة أكثر من 100 مركبة، ضمن تحركات يقودها منتدى عائلات ضحايا العنف والجريمة، احتجاجًا على تفاقم جرائم القتل وتقاعس السلطات عن مواجهتها.
وأمام مجمع المؤسسات الحكومية والمحاكم بين الناصرة ونوف هجليل، وضع المشاركون توابيت وأكاليل زهور تحمل صور ضحايا جرائم القتل، في رسالة احتجاجية مباشرة على استمرار نزيف الدم داخل المجتمع العربي.
وانطلقت القافلة صباحًا من الزرازير، مرورًا بكفر كنا والمشهد والرينة، قبل أن تصل إلى الناصرة، ومن هناك واصلت طريقها إلى جديدة المكر، حيث انطلقت التظاهرة المركزية.
المشاركون والتصعيد
وشارك في القافلة، إلى جانب منتدى عائلات ضحايا العنف والجريمة، عدد من الحركات والتنظيمات الاحتجاجية، بينها حراك “نقف معًا”.
وخلال الوقفة في الناصرة، تحدث عدد من أهالي الضحايا بالعربية والعبرية، بينهم والدة ضحية جريمة القتل علي أبو صالح من سخنين، وأشرف سليمان، عمّ نجوان سليمان من طمرة، ووالدة إياد لوابنة من الناصرة، الذي قُتل برصاص الشرطة.
وقال منظمو القافلة إن الاحتجاجات تأتي في ظل تصاعد خطير في جرائم القتل، مؤكدين أن “منظمات الإجرام لم تعد تعرف حدودًا”، وداعين إلى توسيع المشاركة الشعبية للضغط من أجل وقف العنف ومحاسبة المسؤولين.
وقالت سندنس خطيب عنبتاوي، عضو قيادة حراك “نقف معًا” ومديرة مشروع الحصانة الاجتماعية: “رائحة البارود والدم باتت تملأ حياتنا يوميًا. الشوارع التي يفترض أن يلعب فيها أطفالنا تحولت إلى ساحات جريمة مفتوحة، وكل صباح نستيقظ لنعرف من الضحية التالية”.
المصدر:
بكرا