تصدرت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين اهتمام وسائل الإعلام العالمية، التي رأت فيها محطة سياسية ودبلوماسية تحمل رسائل تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين موسكو وبكين.
وبينما ركزت بعض الصحف ووكالات الأنباء على متانة الشراكة الروسية الصينية التي تعززت خلال السنوات الأخيرة في مجالات التجارة والطاقة والأمن، اعتبرت أخرى أن الزيارة تمثل استعراضا جديدا للتحالف المتنامي بين الطرفين في مواجهة النفوذ الأمريكي والغربي.
كما سلطت التغطيات الضوء على العلاقة الشخصية الوثيقة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، وعلى الرمزية السياسية والبروتوكولية للزيارة التي جاءت بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية.
وقال بوتين حلال محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ: "يعدّ تعاوننا في السياسة الخارجية أحد أهم عوامل الاستقرار في العلاقات الدولية، وفي ظل الوضع المتوتر الراهن على الساحة العالمية، يصبح الترابط الوثيقة القائم بين بلدينا مطلوبا بشكل خاص".
وأشار الرئيس الروسي إلى أنه تجري هناك "عملية معقدة لبناء عالم متعدد الأقطاب قائم على توازن مصالح جميع أطرافه، مضيفا أنه "جنبا إلى جنب مع أصدقائنا الصينيين، ندافع عن التنوع الثقافي والحضاري، ونحترم التنمية السيادية للدول، ونسعى جاهدين لبناء نظام عالمي أكثر عدلا وديمقراطية".
وقال: "نعمل على تعزيز التنسيق على منصات الأمم المتحدة، ومجموعة بريكس، ومجموعة العشرين، وغيرها من المحافل وسنواصل التفاعل الفعال في إطار منظمة شنغهاي للتعاون"، التي وصفها بأنها أصبحت "مثالا رائعا لكيفية حل المشكلات بشكل عادل وتعزيز التكامل في منطقة جغرافية مشتركة واسعة".
وأكد أن روسيا تؤيد بشكل كامل أنشطة الرئاسة الصينية لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ هذا العام.
واعتبر الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الشرق الأوسط ومنطقة الخليج يعيشان وضعا حرجا بين الحرب والسلام، مشددا على ضرورة وقف الأعمال العدائية في المنطقة.
وقال شي خلال محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين اليوم الأربعاء: "يشهد الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وضعا حرجا بين الحرب والسلام"، وأضاف أنه من الضروري "وقف الأعمال العدائية كاملة في أسرع وقت ممكن" وأن "استئناف الحرب أمر غير مقبول"، حسب تلفزيون الصين المركزي.
وشدد الرئيس الصيني على أهمية الالتزام بمسار المفاوضات، مبينا أن إنهاء النزاع في أسرع وقت من شأنه أن يساهم في الحد من الآثار السلبية على استقرار إمدادات الطاقة، واستمرارية سلاسل الإنتاج والسلاسل اللوجستية، والنظام التجاري الدولي".
المصدر:
كل العرب