آخر الأخبار

‘لن نخاف‘.. رؤساء سلطات محلية عربية يواجهون التهديدات باغتيالهم تحت الحراسة المشددة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد السلطات المحلية العربية تصاعدًا غير مسبوق في التهديدات وأعمال العنف التي تستهدف رؤساء البلديات والمجالس المحلية، في ظاهرة باتت تثير مخاوف عميقة بشأن قدرة القيادات المنتخبة على أداء مهامها

ناقص صور وفيديو | ‘لن نخاف‘.. رؤساء سلطات محلية عربية يواجهون التهديدات باغتيالهم تحت الحراسة المشددة

في ظل تنامي نفوذ الجريمة المنظمة وانتشار السلاح. وبينما يؤكد رؤساء سلطات محلية أنهم "لن يخضعوا للترهيب"، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى واقع أمني خطير يهدد الحياة السياسية والإدارية في المجتمع العربي.
وفي تصريحات لقناة هلا، كشف عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية أنهم يعيشون تحت حراسة شخصية دائمة، بسبب التهديدات المتواصلة التي يتعرضون لها. ومن بين هؤلاء رئيس بلدية المغار، ورئيس مجلس الشبلي أم الغنم، ورئيس مجلس كفر مندا، الذين أكدوا أنهم يواصلون العمل من أجل خدمة جمهورهم رغم المخاطر.

وقالوا في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، إن التهديدات التي يتعرضون لها لا تخيفهم، مشددين على أن "التراجع أمام العنف يعني انتصار المجرمين على مؤسسات الحكم المحلي".

مسلسل إطلاق النار على منتخبي الجمهور
خلال الأشهر الأخيرة، شهد المجتمع العربي سلسلة من عمليات إطلاق النار والاعتداءات التي استهدفت شخصيات منتخبة ومسؤولين محليين، في تطور يعتبره مراقبون مؤشرًا خطيرًا على انتقال منظمات الإجرام إلى مرحلة مواجهة مباشرة مع القيادات المحلية.

وكان من أبرز هذه الحوادث محاولة اغتيال رئيس بلدية عرابة، الدكتور أحمد نصار، الذي أصيب بجراح خطيرة إثر تعرضه لإطلاق نار قبل عدة أشهر، أثناء تواجده في أحد المخابز داخل المدينة. كما أصيب مرافقه ونائبه في الحادثة ذاتها.
التحقيقات في القضية قادت لاحقًا إلى تقديم لوائح اتهام خطيرة في المحكمة المركزية بحيفا. فقد قُدمت لائحة اتهام ضد الشاب كمال واكد (24 عامًا) من عرابة، نسبت له فيها تهمة محاولة قتل رئيس البلدية ونائبه، والتسبب بإصابتهما بجراح خطيرة بإطلاق النار. كما وُجهت اتهامات إلى رجل آخر من عرابة يبلغ من العمر 56 عامًا، تتهمه الشرطة بالوقوف وراء التخطيط للعملية، وبأنه قام بإرسال المتهم الرئيسي لتنفيذ الجريمة.

جديدة المكر: الرصاص يلاحق رؤساء المجالس
ولم تكن حادثة عرابة الوحيدة. فقبل أيام فقط، تعرض رئيس مجلس جديدة المكر المحلي لإطلاق نار أدى إلى إصابته بجراح خطيرة، فيما أصيب نائبه بجراح متوسطة، ولا يزال الاثنان يتلقيان العلاج في المستشفى.
وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة مساء الإثنين عن اعتقال مشتبه إضافي في إطار التحقيقات الجارية بالقضية. وأوضحت أن وحدة التحقيقات المركزية في لواء الساحل اعتقلت حتى الآن مشتبهين اثنين من سكان جديدة المكر، للاشتباه بتورطهما في تنفيذ عملية إطلاق النار.
وبحسب بيان الشرطة، قررت محكمة الصلح في حيفا تمديد اعتقال المشتبه الأول، البالغ من العمر 25 عامًا، حتى 20 أيار/مايو 2026، بينما جرى اعتقال مشتبه ثانٍ يبلغ من العمر 18 عامًا، ومن المتوقع أن تطلب الشرطة تمديد اعتقاله أيضًا.

"سلطة السلاح" بدل سلطة القانون
يرى متابعون أن "استهداف رؤساء السلطات المحلية لم يعد مجرد حوادث جنائية منفصلة، بل يعكس صراعًا متصاعدًا بين مؤسسات الحكم المحلي وبين مجموعات إجرامية تسعى إلى فرض نفوذها على القرارات والمناقصات والمشاريع العامة".
ويقول مسؤولون محليون إن "بعض رؤساء المجالس يتعرضون لضغوط وابتزاز وتهديدات بسبب مواقفهم من قضايا تتعلق بالمصالح الاقتصادية ومصالح بلداتهم، ورفضهم الرضوخ لمطالب جهات خارجة عن القانون".

أزمة ثقة وغضب شعبي
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه المجتمع العربي حالة غضب متصاعدة بسبب تفشي الجريمة والعنف، وسط اتهامات متكررة للشرطة بالتقصير في مكافحة منظمات الإجرام. ويقول ناشطون إن استهداف رؤساء السلطات المحلية يحمل رسالة خطيرة مفادها أن "لا أحد محصن"، و أن "من يرفض الرضوخ لطلبات غير قانونية سيجد نفسه في مرمى اطلاق النار".
في المقابل، يصر رؤساء السلطات المحلية المهددون على الاستمرار في أداء واجبهم، مؤكدين أن حماية المجتمع ومحاربة الجريمة تتطلبان موقفًا موحدًا، وليس الاستسلام للخوف. ومع تزايد حوادث إطلاق النار ضد القيادات المحلية، يطرح الشارع العربي تساؤلات حادة حول مستقبل الحكم المحلي، وقدرة الدولة على فرض الأمن، ومنع تحوّل السلطات المحلية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين المسؤولين ومنظمات الجريمة.

من جانبها، تقول الشرطة انها تبذل جهودا كبيرة في سبيل مكافحة الجريمة وتؤكد، ان رسالتها " لكل خارقي القانون واضحة وحاسمة: سنعمل بيدٍ قوية وبحزم ضد كل من يختار المساس بالمواطنين وبمنتخبي الجمهور، ضد كل من يحاول تهديد سيادة القانون في أي مكان وفي أي وقت".

مصدر الصورة

بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا