في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
والشبان هم:
ويعمل الشبان الخمسة في مجال تعبيد الطرق.
وبحسب روايات من المكان، كان الشبان يعملون في منطقة قريبة عندما لاحظوا تصاعد دخان كثيف واندلاع حريق داخل مبنى سكني، قبل أن يتبين لهم وجود أطفال عالقين وسط النيران والدخان.
ومن دون تردد، تركوا معدات العمل وركضوا نحو المبنى، محاولين الوصول إلى الأطفال المحاصرين قبل وصول طواقم الإنقاذ.
وفي مشهد مؤثر، تسلق الشبان فوق أكتاف بعضهم البعض لتشكيل “سلّم بشري” مكّنهم من الوصول إلى النوافذ والشرفات المرتفعة، حيث نجحوا في إخراج الأطفال وإنقاذهم قبل تفاقم الحريق.
وفي حديث لراديو الناس، روى الشاب محمد خالد جرادات تفاصيل اللحظات الأولى، قائلاً:
“كنا نعمل في تعبيد الشوارع، وفجأة رأينا دخانًا كثيفًا ونارًا تشتعل، فأوقفنا العمل فورًا وركضنا نحو المكان”.
وأضاف أن الشبان حاولوا الوصول إلى الأطفال رغم كثافة الدخان وصعوبة التنفس داخل المبنى، مؤكدًا أنهم لم يفكروا مرتين قبل التدخل.
وقال:
“لم يكن هناك أي طريقة للصعود، فبدأ الشباب يساعدون بعضهم البعض، وصعدنا فوق أكتاف بعض حتى تمكنا من الوصول إلى الشرفة”.
وأضاف:
“إذا شاهدتم الفيديو سترون كيف صعدنا فوق بعضنا البعض للوصول إلى المكان”.
وأشار جرادات إلى أن الدخان داخل الشقة كان كثيفًا للغاية، قائلاً:
“لم نكن نرى شيئًا تقريبًا، وكان من الصعب التنفس داخل البيت”.
وأوضح أن الأطفال كانوا صغارًا جدًا، وبعضهم بعمر سنة ونصف تقريبًا، مرجحًا أنهم كانوا داخل إطار حضانة يومية.
وأضاف:
“خاطرنا بحياتنا فقط من أجل إخراج الأطفال وإنقاذهم”.
وأكد أن ما قاموا به نابع من القيم التي تربوا عليها، قائلاً:
“نحن قمنا بواجب إنساني قبل أي شيء، وديننا وتربيتنا علمانا أن نساعد الناس وقت الحاجة”.
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثيرون بشجاعة الشبان وتصرفهم السريع، معتبرين أنهم منعوا وقوع مأساة حقيقية.
ووصف سكان من المنطقة ما جرى بأنه “عمل بطولي وإنساني”، فيما رأى متابعون أن الشبان قدموا “أفضل صورة للمجتمع العربي”، بما عكسوه من شهامة ومسؤولية وإنسانية عالية.
المصدر:
الصّنارة