تأدية واجب العزاء من اجمل العادات في مجتمعنا
البارحة قدمت واجب العزاء بوفاة المطران بطرس معلم صاحب السيرة الحسنة والشخصية الوطنية المحترمة , رحمه الله وتغمده بواسع رحمته وادخله فسيح جنانه , ورأيت الجمهور الغفير يأتي لتقديم واجب العزاء , وما أجمل هذه العاده الأصيلة في مجتمعنا , ويا ريت ان نصطحب اولادنا لمثل هذه المناسبات لنغرس فيهم عاداتنا الاصيلة , اريد ان استرسل في هذا الموضوع لأهميته وااكد ان واجب العزاء والوقوف مع أهل المتوفى يعتبر قمة الأخلاق والمروءة والشهامة وجبر الخواطر .
عندما تموت شخصية في بلد ما على جميع سكان البلد التواجد في بيته وبالذات اقاربه لمواساة اهله واستقبال المعزين , ويجب حضور جنازته تكريما له ولابناء عائلته , فجبر الخواطر عمل انساني من الدرجة الاولى والمواساة لاهل الفقيد من أعظم الأعمال ولها ثواب كبير , ويجب ترك الزعل وما كان من سوء فهم بينك وبين المتوفى واهله ,لاننا نريد ان ننقل رسالة لاولادنا على اهمية الموت والحياة والاحترام للمتوفى واهمية الوقوف لجانب اهله عدة ايام لان هذا العمل من شأنه تقوية النسيج الاجتماعي ودعم معنويات ونفسيات أهل المتوفى , ونقل رسالة مهمة لاولادنا عن قيم التسامح والاخلاق والاصالة والقدوة الحسنة والاحترام للميت ودعم شعور أهله لفقدان عزيزهم , واذا لم نحترم موتى الآخرين لم يحترم احد موتانا , واي رسالة نرسلها لاولادنا من تقصيرنا بعدم تأدية واجب العزاء ؟ , فالموت كأس وكل الناس شاربه ولن يتخطى الموت أحدا , وكيف تعامل تعامل عندما يزورك الموت, فكلنا سيرحل وسيبقى الأثر.
الدكتور صالح نجيدات
المصدر:
كل العرب