أفادت تقارير محلية من قطاع غزة أن عدداً من المساجد أعلنت عبر المآذن نبأ مقتل القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد، في غارة جوية، ما أثار حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي، وقد أكدت حركة حماس عبر قيادي بارز استهداف الحداد، فيما أعلنت عائلته أن زوجته وابنته قضتا أيضاً في الغارة.
المساجد في مدينة غزة صدحت بمكبرات الصوت لنعي الحداد، حيث توافد الأهالي إلى الشوارع والساحات العامة للتعبير عن مشاعر الحزن والتضامن، وتشير التقارير إلى أن تشييعه الشعبي يتواصل في هذه الأثناء وسط حضور واسع من سكان المدينة، الذين رفعوا شعارات تؤكد على مكانته القيادية ودوره في العمل العسكري.
بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن قيادياً في حركة حماس أكد مقتل الحداد في الغارة الجوية التي استهدفته، فيما أفادت عائلته أن زوجته وابنته قضتا معه في نفس الهجوم، وهذا الاستهداف جاء بعد سلسلة من العمليات العسكرية التي شهدها القطاع خلال الأيام الماضية، ما يعكس تصعيداً جديداً في المواجهة.
في سياق متصل، أفادت تقارير محلية أن سبعة أشخاص آخرين قُتلوا في الغارات التي استهدفت مساء الجمعة شقة سكنية داخل عمارة المعتز في حي الرمال، إضافة إلى مركبة مدنية غربي مدينة غزة، وقد جرى تشييع جثامينهم من داخل مجمع الشفاء الطبي وسط حضور شعبي واسع.
عقب الغارات، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس في بيان مشترك أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ العملية التي استهدفت الحداد، البيان أشار إلى أن العملية جاءت في إطار ما وصفته القيادة الإسرائيلية بـ"ضربة مركزة" ضد قيادة حماس العسكرية.
في غزة، عبّر الأهالي عن حزنهم العميق لفقدان شخصية بارزة مثل الحداد، معتبرين أن استهدافه يشكل ضربة كبيرة للحركة، كما شهدت المدينة مظاهر تضامن واسعة، حيث شارك المئات في التشييع الشعبي، وسط دعوات للوحدة والتماسك في مواجهة التحديات.
طالع أيضًا: قصف إسرائيلي يحصد ضحايا ويصعّد التوتر في شمال غزة
يرى مراقبون أن مقتل الحداد سيترك فراغاً كبيراً في قيادة كتائب القسام، وقد يدفع الحركة إلى إعادة ترتيب صفوفها بسرعة، كما يُتوقع أن يكون لهذا الحدث انعكاسات على المشهد السياسي والعسكري في غزة، خاصة في ظل استمرار التصعيد وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية.
تشييع عز الدين الحداد عبر مآذن المساجد في غزة يعكس حجم الصدمة التي خلفها استهدافه، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية مع الأبعاد الإنسانية والسياسية في مشهد معقد.
وبهذا، يبقى قطاع غزة أمام مرحلة جديدة من التوترات، حيث يترقب الجميع انعكاسات هذا الحدث على الداخل الفلسطيني وعلى المشهد الإقليمي الأوسع.
المصدر:
الشمس