أصدرت المحكمة المركزية في حيفا حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 54 شهرًا على قاصر أُدين بتنفيذ عملية طعن خطيرة بحق فتى آخر، إضافة إلى تهديده والاعتداء على قاصر آخر حاول التدخل لفضّ الشجار.
وبحسب لائحة الاتهام المعدّلة التي قدّمتها النيابة العامة الإسرائيلية، قام المتهم بطعن الضحية في منطقة البطن بواسطة سكين، ثم لاحقه بينما كان ينزف ويحاول الهرب، وواصل محاولة الاعتداء عليه حتى بعد دخوله إلى مخبز طلبًا للمساعدة.
إصابات بالغة وتعويض مالي
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة الضحية بجروح خطيرة في البطن والمعدة والعين، استدعت نقله لتلقي علاج طبي عاجل.
كما قضت المحكمة بفرض عقوبة السجن مع وقف التنفيذ على المتهم، إلى جانب إلزامه بدفع تعويض مالي للمشتكي بقيمة 15 ألف شيكل.
النيابة: تصاعد خطير في العنف بين الشبان
وخلال المرافعات بشأن العقوبة، شددت المحامية نجوى سليمان من نيابة لواء حيفا على خطورة تفشي العنف الدموي بين أبناء الشبيبة، والتحول المقلق لاستخدام السكاكين كوسيلة لحل الخلافات اليومية.
وأكدت أن المتهم لم يكتفِ بتنفيذ عملية الطعن، بل واصل ملاحقة الضحية رغم إصابته الخطيرة، في سلوك يعكس استخفافًا خطيرًا بحياة الإنسان.
المحكمة: حماية الجمهور أولوية
من جانبه، تبنى رئيس المحكمة المركزية القاضي آفي ليفي موقف النيابة، مؤكدًا أن الجرائم التي ارتكبها المتهم تمس بالقيم الأساسية المتمثلة في سلامة الجسد والأمن الشخصي وسيادة القانون.
وأشار القاضي إلى أن أفعال المتهم اتسمت بعنف شديد ووحشية، وأن نتائجها كان يمكن أن تكون قاتلة، مضيفًا أن المتهم لم يُبدِ تعاطفًا حقيقيًا تجاه الضحايا، كما رفض الانخراط في إطار علاجي وتأهيلي فعّال.
وأكدت المحكمة في قرارها أن دورها الأساسي هو حماية الجمهور من مرتكبي جرائم العنف وإبعاد من يشكلون خطرًا عن المجتمع لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
المصدر:
بكرا