أصيب الشاب وليد سيف، من يافا، بكسر في محجر عينه اليسرى، بعد اعتقال عنيف نفذته الشرطة في منطقة دوار الساعة في المدينة، عقب انتهاء مباراة الديربي في ملعب بلومفيلد.
وبحسب ما رواه سيف، فإنه كان في طريقه إلى منزله على دراجته الهوائية، كما يفعل عادة بعد مباريات هبوعيل تل أبيب، عندما توقف قرب دوار الساعة لأخذ دراجته التي كان قد تركها في أحد المقاهي. وهناك لاحظ تجمعًا كبيرًا لعناصر الشرطة والمشجعين، قبل أن يطلب منه أحد أفراد الشرطة مغادرة المكان.
وقال سيف إن الشرطي وجه إليه شتائم وطلب منه الابتعاد، مضيفًا أنه رد عليه بعد أن تعرض للإهانة. ووفق روايته، حاول الشرطي دفعه عن دراجته، ثم هاجمه عدد من أفراد الشرطة وطرحوه أرضًا وقيّدوه، رغم أنه كرر أكثر من مرة أنه لا يقاوم الاعتقال.
ويظهر توثيق للحادثة الشاب وليد سيف وهو ملقى على الأرض لعدة دقائق، بينما يثبته عناصر الشرطة ويعتدون عليه. وبعد نقله إلى محطة الشرطة في طريق سلمة والتحقيق معه، أُطلق سراحه بعد ساعات، ثم توجه إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث تبيّن أنه يعاني من كسر في محجر العين.
ادعاء الشرطة
وقالت الشرطة في تعقيبها إن سيف لم يمتثل لتعليمات عناصرها بالابتعاد عن المكان، وعرقل عملهم خلال نشاط كان يهدف إلى منع احتكاك بين مشجعين، كما ادعت أنه قاوم الاعتقال. وأضافت أن أفراد الشرطة استخدموا «قوة معقولة» لتنفيذ الاعتقال ونقله للتحقيق.
وفي تعقيب لموقع «بكرا»، قال عضو بلدية يافا أمير بدران إن وليد سيف «مواطن من يافا ويحافظ على القانون، خرج من الاعتقال مع كسر في محجر العين».
وأضاف بدران: «في الشرطة يسمون ذلك قوة معقولة، لكن الجمهور يرى عنفًا خطيرًا يجب التحقيق فيه».
وطالب بدران بفتح تحقيق فوري وشفاف ومستقل في الحادثة، وبمحاسبة كل شرطي استخدم عنفًا مفرطًا. وقال إن «تطبيع العنف الشرطي ضد المواطنين في دولة تدّعي الديمقراطية أمر لا يمكن القبول به».
اجراءات قانونية
من جانبه، قال المحامي وليد كبوب، الذي يمثل سيف، إن موكله ينوي استنفاد جميع الإجراءات القانونية، بما في ذلك تقديم شكوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، واتخاذ كل خطوة قانونية مطلوبة لمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء. وأشار إلى أن الحادثة تأتي في ظل سلسلة من الحالات التي تثير أسئلة خطيرة حول تعامل الشرطة مع المواطنين العرب.
وقالت عائلة سيف إن ما جرى ترك أثرًا نفسيًا وجسديًا صعبًا عليه، مؤكدة أنه شاب يعمل ويحافظ على القانون، وكان في طريقه إلى منزله عندما تحولت عودته العادية من مباراة كرة قدم إلى اعتقال عنيف انتهى بإصابة خطيرة.
المصدر:
بكرا