أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء منازل في قطاع غزة، ليل الجمعة – السبت، قبل أن تستهدف طائرات حربية منزلًا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص بينهم طفل، وسط حالة من الذعر بين الأهالي، وذلك للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
مصادر ميدانية أفادت بأن المنزل المستهدف يعود لعائلة الأضم، مشيرة إلى أن الجيش أصدر أوامر بإخلاء المنزل والمربع السكني بالكامل، وأطلقت الطائرات الحربية ثلاثة صواريخ تجاه المنزل، انفجر اثنان منها فيما لم ينفجر الثالث، ما أدى إلى تدمير المنزل بشكل كامل، إضافة إلى تضرر عدد من المنازل المجاورة واندلاع حرائق في بعضها.
شهود عيان أوضحوا أن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت في البداية صاروخًا تجاه المنزل لكنه لم ينفجر، قبل أن تعود مقاتلة لاحقًا وتقصف المنزل بشكل مباشر، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه وإلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة.
الدفاع المدني في غزة أكد أن الإصابات نُقلت إلى مجمع الشفاء الطبي، وأن معظمها نجم عن الشظايا التي انتشرت على نطاق واسع في محيط الاستهداف.
إلى جانب الغارة الجوية، أفادت تقارير محلية فجر السبت بتجدد القصف المدفعي على مناطق جنوبية وشرقية في مدينة غزة شمالي القطاع، ما زاد من حالة التوتر والخوف بين السكان الذين يعيشون على وقع التصعيد المستمر.
وزارة الصحة في غزة أعلنت أن حصيلة الضحايا منذ اتفاق وقف إطلاق النار ارتفعت إلى 850 ضحية و2433 إصابة، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 نحو 72 ألفًا و736 ضحية، إلى جانب 172 ألفًا و535 إصابة.
طالع أيضًا: غزة تنزف| ارتقاء ضحايا جدد وسط خروقات متواصلة للتهدئة
خلال الساعات الماضية، أعلنت وزارة الصحة وصول خمسة ضحايا و15 إصابة إلى المستشفيات، فيما أفادت تقارير محلية بإطلاق نار من قبل الآليات العسكرية شرق مخيم جباليا، وإطلاق نار من زوارق حربية غربي مدينة خانيونس.
الدفاع المدني في غزة طالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والوسطاء بالتدخل العاجل لحماية المدنيين، مؤكدًا أن استمرار القصف يهدد حياة الآلاف.
والقصف الأخير على مخيم الشاطئ، وما تبعه من قصف مدفعي وتجدد المواجهات، يعكس هشاشة الهدنة وغياب أي ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، وبينما تتواصل المفاوضات المتعثرة، يبقى سكان غزة في مواجهة يومية مع الخطر والدمار.
وبهذا، يظل المشهد في القطاع مفتوحًا على مزيد من التصعيد، وسط مطالبات متزايدة بوقف القصف وحماية السكان الأبرياء.
المصدر:
الشمس