آخر الأخبار

مؤتمر “2026 من الجبهة إلى النمو” يثير انتقادات بسبب غياب التمثيل العربي

شارك
wikimedia

في ظل الجدل الذي أثارته قائمة المشاركين في مؤتمر "2026 من الجبهة إلى النمو" ، والذي تنظمه مؤسسة “يديعوت أحرونوت” بالتعاون مع الكلية الأكاديمية سابير يوم الاثنين 1/6/2026، تتصاعد تساؤلات جدّية حول طبيعة التمثيل في الفضاءات الأكاديمية والإعلامية في إسرائيل، وحدود التعددية التي يُفترض أن تعكسها مثل هذه المنصات.

المؤتمر الذي يُقدَّم على أنه منصة للنقاش حول “النمو والتطوير”، يضم قائمة متحدثين تثير انتقادات واسعة، ليس فقط بسبب الطابع السياسي لبعض الأسماء، بل أيضًا بسبب تركيبة المشاركين التي تُوصف بأنها غير متوازنة من حيث التنوع الجندري والقومي. إذ تغيب عنه تقريبًا أي مشاركة عربية، في وقت يشكل فيه العرب جزءًا أساسيًا من المجتمع.

هذا الغياب لا يُقرأ فقط كمسألة تمثيل تقني، بل كإشارة أعمق تتعلق ببنية الخطاب العام الذي يُعاد إنتاجه في مؤسسات أكاديمية وإعلامية بارزة. فحين تُطرح قضايا “النمو” و”المستقبل”، بينما يتم استبعاد مكوّنات اجتماعية كاملة، يبرز سؤال حول من يحدد هذا “المستقبل” ولصالح من يُصاغ.

كما أن الحضور البارز لعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية المعروفة يفتح نقاشًا إضافيًا حول تداخل السياسة مع الخطاب الأكاديمي والإعلامي، وحدود الفصل بين البحث العلمي والتوجيه السياسي، خصوصًا في قضايا حساسة تتعلق بالمجتمع والاقتصاد والأمن.

إعادة إنتاج نفس الدوائر التقليدية للسلطة والنفوذ

الانتقاد هنا لا يتعلق فقط بأسماء الأفراد، بل بالبنية العامة للمؤتمر، التي تبدو – وفق ما يراه منتقدون – أقرب إلى إعادة إنتاج نفس الدوائر التقليدية للسلطة والنفوذ، بدل فتح المجال أمام أصوات جديدة ومتنوعة قادرة على تقديم رؤى مختلفة وأكثر شمولًا.

في المقابل، يرى منظمو مثل هذه الفعاليات عادة أنها تعكس “الواقع القائم” في المجتمع ومؤسساته، وأن اختيار المتحدثين يستند إلى الخبرة والاختصاص. إلا أن هذا التبرير لا يُنهي الجدل، بل يعيد طرح السؤال حول معيار “الخبرة” نفسه، ومن يملك حق تعريفه وتحديده.

في النهاية، يعكس الجدل حول مؤتمر “من الجبهة إلى النمو” إشكالية أوسع تتعلق بتمثيل الفئات المختلفة في الحيز العام، وبمدى قدرة المؤسسات الأكاديمية والإعلامية على أن تكون بالفعل مساحة جامعة، لا مجرد امتداد للخطابات السائدة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا