في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعرضت عضو بلدية حيفا عن قائمة "أغلبية البلد"، سالي عبد، بالأمس، لهجوم وتحريض عنصري خلال جلسة المجلس البلدي، بعد تحدثها باللغة العربية خلال نقاش رسمي حول سياسة اللافتات في المدينة.
وخلال الجلسة، التي ناقشت قرار رئيس البلدية يونا ياهف تجميد تطبيق قانون اللافتات وإعادة فحص سياسة فرض اللغة العبرية على اليافطات التجارية، تحدثت عبد باللغة العربية، وهي اللغة الأم لعشرات الآلاف من سكان المدينة.
ردود الفعل داخل القاعة جاءت سريعة وحادة، إذ صرخ عضو المجلس ينيف بن شوشان من حزب الليكود باتجاهها: “اذهبي إلى غزة”، بينما هاجمها أعضاء آخرون وطالبوها بـ”الذهاب إلى الجيش وخدمة الدولة”. وتحولت الجلسة خلال دقائق من نقاش حول حقوق لغوية وسياسة بلدية إلى مواجهة سياسية اتسمت بالتحريض ضد المواطنين العرب ومكانتهم في المدينة.
المشهد الذي وثقته الكاميرات أثار غضبًا واسعًا، خاصة أن الهجوم جاء فقط بسبب استخدام اللغة العربية داخل مؤسسة رسمية في مدينة مختلطة يعيش فيها عشرات آلاف المواطنين العرب. وعكس تصاعدًا في الخطاب العنصري داخل المؤسسات الرسمية، وتحويل اللغة العربية نفسها إلى هدف للتحريض والإقصاء.
وتعود خلفية القضية إلى الأسابيع الأخيرة، بعد أن أثارت لافتة تجارية جدلًا واسعًا، إذ ظهر اسم المصلحة التجارية بالعربية والإنجليزية فقط دون اللغة العبرية. البلدية أزالت اللافتة لاحقًا، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش بين من رأوا في القرار خطوة عنصرية تستهدف اللغة العربية وتم تقديم اعتراضات ضده من قبل اغلبية البلد وكتلة الجبهة وبين جهات يمينية ادعت أن غياب العبرية عن اللافتة يشكل “استفزازًا، وفي أعقاب الجدل، أعلنت بلدية حيفا إعادة فحص سياسة تطبيق قانون اللافتات، الذي يُلزم المصالح التجارية بإظهار اللغة العبرية بحجم معين على اليافطات. وكانت سالي عبد قد رحبت خلال الجلسة بهذه الخطوة إلى جانب أعضاء المجلس العرب".
وفي تعقيب لها بعد الجلسة، قالت سالي عبد إن ما جرى “ليس حادثة منعزلة عن الواقع، بل جزء من تطبيع سياسة عنيفة وعنصرية قادمة مباشرة من الحكومة”، مضيفة أن التحريض ضدها يعكس أيضًا سياسة بلدية تستهدف المجتمع العربي في المدينة.
وأضافت: "أعضاء من ائتلاف يونا ياهف تهجموا بتصريحات عنصرية وخطيرة عليّ فقط لأنني تحدثت بجملتين بالعربية. هذا مشهد ليس فقط لتطبيع سياسة عنيفة وعنصرية، بل أيضًا لسياسة بلدية تستهدف الأصوات العربية والثقافة العربية، وتجفف ميزانيات التعليم العربي، وتهمش الأحياء العربية”.
وأكدت عبد أن الرد على هذه الهجمات سيكون عبر العمل المشترك بين العرب واليهود في المدينة، قائلة: "في الوقت الذي سكت فيه الجميع، نحن — أهل حيفا، العرب واليهود، سنقف ضد الهجمات وسنناضل من أجل حيفا مشتركة ومتساوية".
وختمت حديثها "رغمًا عن أنوفهم، حيفا بتحكي عربي".
المصدر:
بكرا