آخر الأخبار

د. سويد لـبكرا: تعيين إلياهو في سلطة أراضي إسرائيل يهدد توسيع البلدات العربية

شارك

صادقت الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، على تعيين يهودا إلياهو، رئيس مديرية الاستيطان في وزارة الأمن، مديرا جديدا لسلطة أراضي إسرائيل، وهي الهيئة التي تدير نحو 92% من أراضي الدولة، وتشرف على تسويق الأراضي لمشاريع البناء والإسكان.

وجاء التعيين بتوقيع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير البناء والإسكان حاييم كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رغم اعتراضات قانونية رافقت الإجراء، بينها موقف نائبة المستشارة القضائية للحكومة والمستشارة القانونية للجنة البحث نفسها.

مقرب من سموتريتش

ويعد إلياهو من المقربين من سموتريتش منذ نحو ثلاثة عقود. وسبق أن شاركه في تأسيس مستوطنة حرشة وجمعية "ريغافيم"، كما شغل منصب مدير عام مجلس بنيامين الإقليمي، قبل أن يعينه سموتريتش عام 2023 رئيسا لمديرية الاستيطان في وزارة الأمن.

وسيحل إلياهو محل يانكي كوينت، الذي أنهى مهامه في نهاية عام 2025، فيما شغل عيدان معلم المنصب مؤقتا خلال الأشهر الأخيرة.

وأثار التعيين انتقادات بسبب خفض شروط الترشح للمنصب، وبسبب العلاقة الطويلة بين إلياهو وسموتريتش. ورأت جهات قانونية أن هذه العلاقة تثير إشكالية جوهرية، خصوصا أن تعيين شخص ذي صلة مباشرة بالوزير يحتاج إلى إثبات مؤهلات خاصة لم تقتنع بها الجهات القانونية.

تأثير على البلدات العربية

وفي تعقيبه على التعيين، حذّر د. سامر سويد، مدير مركز التخطيط البديل، من تداعياته على البلدات العربية، معتبرا أن الحديث يدور عن شخص قادم من جمعية "ريغافيم" ومن أوساط استيطانية تنطلق من تصور يعتبر الأرض مخصصة لليهود فقط.

وقال سويد إن جزءا كبيرا من مطالب توسيع مسطحات البلدات العربية يتعلق بأراض مصنفة كأراضي دولة، مشيرا إلى أن التخوف المركزي هو أن يتعامل إلياهو، بصفته المسؤول عن هذه الأراضي، معها كأداة لخدمة الجمهور اليهودي فقط، لا عموم المواطنين.

وأضاف أن هذا التوجه قد يعرقل توسيع كل بلدة عربية بحجة أن تخصيص أراضي الدولة يجب أن يكون "لصالح الجمهور"، بينما يجري تعريف هذا الجمهور عمليا باعتباره الجمهور اليهودي لا المواطنين العرب.

وأكد سويد أن هذه هي الإشكالية الكبرى في التعيين، لأنه قد يحوّل ملف التخطيط وتوسيع البلدات العربية إلى ساحة إضافية للتمييز والإقصاء.

تغييرات

في المقابل، قال نتنياهو إن إلياهو "سيحدث تغييرات مهمة" في سلطة الأراضي، وسيعمل على تقليص البيروقراطية وتخصيص أراض لجنود الجيش الإسرائيلي وقوات الاحتياط.

وتحذر جهات حقوقية وتخطيطية من أن سجل إلياهو السابق في "ريغافيم"، وفي مديرية الاستيطان، وفي العمل على دفع مشاريع تنظيم المستوطنات وتعزيز إجراءات الهدم والإنفاذ في الضفة الغربية، يثير مخاوف من تعميق التمييز ضد المواطنين العرب والبدو في قضايا التخطيط وتطوير البلدات.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا