في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف تقرير جديد صادر عن قسم الاقتصادي الرئيسي في وزارة المالية عن تكلفة اقتصادية ضخمة نتيجة تفشي الجريمة في المجتمع العربي. وفقًا للتقرير، تبلغ التكلفة السنوية الناتجة
سيارات اسعاف وشرطة في موقع جريمة - الفيديو للتوضيح فقط
عن الجريمة 10 مليارات شيكل، وهو تقدير متحفظ يقتصر على تأثير الجريمة داخل المجتمع العربي فقط. إذا تم احتساب التأثيرات على الاقتصاد العام ككل، فإن الرقم يرتفع ليصل إلى حوالي 19 مليار شيكل سنويا.
يأتي تقرير وزارة المالية في وقت تحولت فيه حياة الناس في البلدات العربية إلى كابوس يومي، حيث يواجهون إطلاق النار المتكرر والانفلات الأمني الذي يطال كافة جوانب حياتهم، في كل مكان.. في الشارع، في المنزل، في المسجد، في العيادة، وحتى في المدرسة.
ويُظهر التقرير أن الجرائم في المجتمع العربي تصل إلى معدلات غير مسبوقة. في عام 2025، تم تسجيل 255 حالة قتل في المجتمع العربي، بمعدل يصل إلى 11.9 قتيل لكل 100,000 نسمة. كما أشار التقرير إلى أن 76% من القتلى هم شباب دون سن 40. و91% منهم رجال. وعلاوة على ذلك، تمركزت أكثر من نصف حالات القتل في منطقتين جغرافيتين فقط: حيفا والشمال.
معدلات الجريمة في المجتمع العربي أعلى الأردن، مصر، لبنان وغيرها
ولا حاجة للسفر إلى الأردن من أجل المقارنة. في الدولة نفسها هنا، في حين أن معدل القتل في المجتمع العربي يفوق بكثير المعدل في المجتمع اليهودي، حيث بلغ أقل من واحد لكل 100,000 نسمة، في المجتمع العربي يتجاوز الرقم العشرة أضعاف هذا المعدل.
وأكدت وزارة المالية في تقريرها على وجود علاقة وثيقة بين الفقر، البطالة، والجريمة. حيث أن المناطق التي تعاني من معدلات بطالة مرتفعة بين الشباب، وخاصة بين الرجال الذين لا يعملون أو يتعلمون، شهدت معدلات جريمة أعلى بشكل ملحوظ. التقرير أشار إلى أن غياب الفرص الاقتصادية يرفع من احتمالية انخراط الشباب في النشاطات الإجرامية كبديل للفرص القانونية.
التقرير يحذر من استمرار الأزمة: جيل كامل مهدد بسبب فقدان الأفق التعليمي والاقتصادي
وأوضح التقرير: الاقتصاديون يسمون ذلك "آلية تكلفة الفرصة": عندما لا توجد وظائف قانونية مجزية، تصبح القيمة الاقتصادية للنشاط الإجرامي أعلى. شاب يبلغ من العمر 20 عامًا ليس لديه وظيفة، وليس لديه أفق ولا شيء ليخسره هو مرشح مثالي لتنظيمات الجريمة. ومن هنا، تبدأ الدوامة: البطالة تغذي الجريمة، والجريمة تردع المستثمرين، والمستثمرون يهربون، وتزداد البطالة. دائرة مفرغة. وهذه الفوضى لا تكلف مليارات اليوم فقط، بل تضمن أننا سنستمر في الدفع أيضًا في العقد المقبل، بسبب جيل كامل من الشباب الذين دُمر تعليمهم ومستقبلهم الآن".
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت