دعت اللجنة السباعية، المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، الأحزاب العربية الأربعة إلى تسريع مسار الاتفاق على الوحدة، وإقامة القائمة المشتركة حتى نهاية شهر أيار 2026، معتبرة أن المرحلة السياسية الراهنة تتطلب موقفا جماعيا واضحا وخطوات عملية تنهي حالة الانتظار.
وجاءت الدعوة خلال اجتماع عقدته اللجنة، اليوم السبت 02.05.2026، في مجلس محلي الرينة، بمشاركة جميع أعضائها من رؤساء السلطات المحلية، وذلك في إطار متابعة الجهود الرامية إلى استكمال مسار الوحدة بين الأحزاب العربية والإعلان عن القائمة المشتركة.
وبحث الاجتماع الأوضاع السياسية في البلاد وانعكاساتها على المجتمع العربي، في ظل تصاعد التحديات، بينها تفشي الجريمة والعنف، وسياسة هدم البيوت، وتقليص الميزانيات، ومبادرات حكومية لسن قوانين عنصرية تمس بالمجتمع العربي مباشرة.
وأكدت اللجنة السباعية بالإجماع أن تعزيز الوحدة وإقامة القائمة المشتركة يشكلان الطريق الأنجع لمواجهة هذه التحديات، والتأثير على سياسات الحكومة المقبلة بعد الانتخابات، مشيرة إلى أن مطلب الوحدة يعبر عن إرادة غالبية الجمهور العربي.
وقررت اللجنة دعوة رؤساء الأحزاب، بعد عطلة عيد الأضحى، إلى جلسة حوار برئاسة مازن غنايم، بهدف تحديد نقاط الخلاف وصياغة حلول عملية تقرّب بين المواقف وتزيد فرص إقامة المشتركة. كما قررت عقد اجتماع موسع للمجلس العام للجنة القطرية، بمشاركة جميع رؤساء السلطات المحلية، لعرض الحلول المقترحة والمصادقة عليها، وبلورة موقف واضح باسم اللجنة القطرية وعرضه أمام الجمهور العربي.
الموحدة تؤكد
وفي تطور اضافي، أكد النائب منصور عباس أن القائمة العربية الموحدة ستخوض الانتخابات القادمة من خلال القائمة المشتركة. وقال عباس إن المشتركة يجب أن تكون "قائمة مشتركة تعددية تقنية"، تقوم على مبدأ تقاسم الأدوار والوصول إلى اتفاق وحدوي استراتيجي ينظم العلاقة بين الأحزاب على قاعدة التنسيق والتعاون والشراكة في تحقيق الإنجازات وتحمل المسؤوليات.
التجمع يحيي
من جانبه، حيّا التجمع الوطني الديمقراطي موقف اللجنة السباعية، معتبرا أنه يعكس إدراكا مسؤولا لحجم التحديات التي تواجه المجتمع العربي في هذه المرحلة. وقال التجمع في بيان إن موقف اللجنة يأتي في ظل واقع سياسي بالغ التعقيد، وبعد الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني، وفي ظل حكومة يمينية تواصل سياسات تستهدف الوجود العربي الفلسطيني في البلاد.
وأكد التجمع أن دعوة اللجنة السباعية إلى تحديد جدول زمني واضح لإنهاء مسار الوحدة والإعلان عن القائمة المشتركة تشكل خطوة ضرورية، وتنسجم مع موقفه الذي طرحه في الاجتماع الأخير للرباعية، والداعي إلى وقف المماطلة وحسم الملف حتى نهاية شهر أيار.
وشدد التجمع على أن إقامة قائمة مشتركة باتت ضرورة وطنية ملحة، تفرضها المرحلة السياسية الراهنة، وتعبر عن مطلب واسع في المجتمع العربي، الذي ينتظر من القوى السياسية تصرفا مسؤولا وقدرة أكبر على مواجهة التحديات المتصاعدة. وأضاف أنه قدم تصورا سياسيا لإقامة المشتركة، يستند إلى برنامج سياسي واضح، وتمثيل عادل، وشراكة حقيقية بين مركبات العمل السياسي العربي.
ودعا التجمع إلى تكاتف الجهود بين اللجنة القطرية، ولجنة الوفاق، والهيئة الشعبية، وسائر القوى والفعاليات الحريصة على مستقبل المجتمع العربي، من أجل الدفع نحو اتفاق فوري على إقامة القائمة المشتركة.
وأكدت اللجنة السباعية في ختام اجتماعها ثقتها بأن تتعامل الأحزاب العربية بجدية مع مطلب الوحدة، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها المجتمع العربي والبلدات العربية، مشددة على ضرورة ترجمة هذا المطلب إلى خطوات عملية تقود إلى إقامة قائمة مشتركة، فنية ومتعددة، تستند إلى برنامج عمل مهني متفق عليه وتلبي تطلعات الجمهور العربي.
المصدر:
بكرا