بمناسبة الأوّل من أيار، يوم العمّال العالمي، حيّا التجمّع الوطني الديمقراطي "العاملات والعمّال، الكادحات والكادحين، في مجتمعنا وفي العالم، مؤكّدًا التزامه بقضيّتهم العادلة، ومشدّدًا على الترابط بين النضال الوطني-القوميّ
وقيم اليسار وسؤال العدالة الاجتماعيّة، وعلى تقاطع شبكات القمع القوميّ وأبعادها الطبقيّة والاجتماعيّة. إذ لا يمكن فصل النضال ضد الاحتلال والبنى العنصرية التي تكرّس منظومة الفوقية-اليهودية الصهيونيّة عن النضال من أجل تقليص الفوارق الطبقيّة وتحقيق العدالة الاجتماعيّة. فالنضال الوطني الحقيقي، في جوهره، منحاز لمصالح الفئات المستضعفة" .
واضاف التجمع الوطني الديمقراطي :" في الداخل الفلسطيني، يواجه العمّال العرب هجمة مزدوجة: تضييقًا اقتصاديًا وعنصريّة متصاعدة من جهة، وسياسات تفرض ضرائب واقتطاعات تُسخّر لتمويل حروب عدوانيّة لا تنتهي وتعميق الاستيطان، في استغلال مباشر لجهدهم، إلى جانب الغلاء المعيشي المتفاقم.
وعلى ضوء السياسات العنصريّة والتقاطع بين العنصريّة الفاشيّة والتوجّهات النيوليبراليّة، ارتفعت معدّلات الفقر في مجتمعنا بشكل حاد، إذ بلغت نسبته بين الأسر العربيّة نحو 37.6%، مقارنة بـ20.7% عمومًا، فيما يشكّل العرب 42.1% من مجمل الفقراء" .
وتابع البيان: " وقد تفاقمت هذه الأوضاع في ظلّ الحرب، مع تصاعد العنصريّة ضد العمّال العرب في مختلف القطاعات، لا سيّما قطاع النقل والمواصلات العامّة، وتزايد حملات الملاحقة والفصل التعسّفي، إلى جانب التمييز في أماكن العمل. وأمام هذا الواقع، تبرز ضرورة تنظيم العمّال في نقابات وهيئات مهنيّة قويّة، كأداة للدفاع عن حقوقهم، ومواجهة التمييز، وحماية كرامتهم الإنسانيّة.
ومضى البيان: " أمّا في الضفّة الغربيّة، فقد أدّت سياسات الإغلاق والتضييق إلى أوضاع كارثيّة للعمال وسوق العمل، مع منع نحو 115 ألف عامل من الوصول إلى أعمالهم منذ حرب الابادة، وارتفاع البطالة إلى نحو 30%، فضلًا عن أنّ نحو 60% من العمّال يعملون دون حقوق أو حماية، بما فاقم الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة ودفع نحو تفكك اقتصاديّ متسارع.
وجاء ايضا في البيان: " تتزامن هذه التحوّلات مع تصاعد النزعات الإمبرياليّة الأمريكيّة عالميًا، حيث تُشنّ فيها الحروب وفق منطق الهيمنة وإعادة ترتيب النفوذ، كان آخرها العقوبات على فنزويلا بهدف السيطرة على الحقول النفطية والعدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، ضمن سعي لإعادة تشكيل المنطقة وفق المصالح الأمريكية–الإسرائيليّة، فيما تدفع الشعوب والأبرياء الثمن، وتجني شركات السلاح الأمريكيّة أرباحًا مهولة" .
وختم البيان: " في هذه المناسبة، نؤكّد أنّ التقاطع البنيويّ بين الاحتلال الاسرائيلي وشبكات قوى الهيمنة العالميّة تتكشّف اليوم بشكل أوضح من أي وقت مضى، بما يعزّز الطابع التقاطعي للنضال الفلسطيني مع نضالات عالميّة تقودها حركات اجتماعيّة من أجل العدالة والديمقراطيّة في بلدانها. إنّ قضيّة فلسطين، إلى جانب بعدها الوطني-القوميّ، تحمل بعدًا كونيًا متجذّرًا في الصراع من أجل العدالة الانسانية. واتساع حركات التضامن العالمي يشكّل فرصة تحويل هذا الزخم من التضامن إلى رافعة في مسار النضال السياسيّ من أجل حقوق شعبنا المشروعة، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير".
سامي أبو شحادة - تصوير: موقع بانيت وقناة هلا
المصدر:
بانيت