تسود حالة من القلق في حي الحليصة بمدينة حيفا، في أعقاب المخاوف من إغلاق ناديّة بعد الظهر التي تخدم أطفال الحي، وذلك على خلفية مطلب صادر عن مفوضية مساواة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بدعوى أن المبنى الذي تعمل فيه الناديّة غير مُتاح من الناحية الهندسية.
وبهذا الشأن، قال عضو المجلس البلدي عن كتلة الجبهة، فاخر بيادسة: "نتابع الموضوع أمام البلدية ومفوضية مساواة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأمام جميع الأطراف. إن الإتاحة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي حق أساسي ومبدأ لا نقاش فيه، ويجب أن تُطبَّق ضمن رؤية مسؤولة تحترم جميع الأهالي وأبناء المجتمع، ولكن في الوقت نفسه يجب منع أي مساس بالأطفال أو إغلاق أطر تربوية واجتماعية قائمة."
وأكد أن كتلة الجبهة تتابع القضية بشكل مكثف ومتواصل، من خلال التوجه والعمل أمام البلدية، والقسم القضائي، وكذلك أمام مفوضية مساواة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف إيجاد حلول مهنية وقانونية وقابلة للتنفيذ، تضمن إتاحة المكان كما يقتضي القانون، وتحافظ بشكل قاطع على استمرارية عمل الناديّة، من دون أي إغلاق أو التسبب بأي ضرر للأطفال أو الأهالي.
وشدّد على أن الإغلاق لا يمكن أن يكون أداة لتطبيق القانون، خاصة حين يتعلق الأمر بإطار يخدم أطفالًا في حي يواجه أوضاعًا اجتماعية حساسة، مؤكدًا أن هناك بدائل عملية ومتدرجة لمعالجة قضايا الإتاحة، من بينها حلول مرحلية، وترتيبات مناسبة، أو منح مهلة زمنية معقولة، بما يحقق التوازن بين الامتثال للقانون وحماية حقوق الأطفال.
الأطفال ليسوا طرفًا في الإشكال القائم
وأضاف أن الأطفال ليسوا طرفًا في الإشكال القائم، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن خلل تخطيطي أو بنيوي، وأن المسؤولية العامة تفرض البحث عن حلول عادلة ومتوازنة تحمي جميع الحقوق، بروح العدالة الاجتماعية والمساواة.
وختم بالتأكيد على أن كتلة الجبهة ستواصل متابعتها الحثيثة أمام جميع الجهات والمسؤولين، حتى التوصل إلى حل يضمن الإتاحة الكاملة من جهة، والحفاظ على الناديّة واستمرارية عملها من جهة أخرى، ومنع أي مساس بحقوق الأطفال والأهالي تحت أي ظرف.
المصدر:
بكرا