الشرطة الإسرائيلية، شرطة اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، تتحكم برقاب المواطنين العرب في إسرائيل كما تشاء، وكأننا نعيش تحت شريعة قانون الغاب وليس تحت قوانين دولة تعتبر نفسها الدولة "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" كما يحلو لقادة إسرائيل وصفها. الشرطة الإسرائيلية استدعت فضيلة الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب للتحقيق معهما. هكذا فجأة. "أجا على بالهن يحققوا" بدون أي تهم موجهة، لأن الشيخين لم يقوما بأي سلوك مخالف والقضية وعلى ما يبدو مزاجية. ليس غير.
ماذا كانت نتيجة ما أسموه بـ "التحقيق"؟ تلقى الشيخان أمران بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع. ليس هذا فقط فالمنع قابل للتجديد لمدة 6 أشهر. "طيب وليش المنع يا أحفاد هرتزل؟ هيك وبس. فما هو رد الشيخ رائد على هذا المنع الظالم؟ يقول الشيخ: "المسجد الأقصى المبارك حق إسلامي خالص ولنا الحق الثابت أن نصلي فيه، وهذا الأمر هو اعتداء على ديننا وهو اضطهاد ديني، وهيئة الأوقاف الإسلامية هي صاحبة السيادة الوحيدة للمسجد الأقصى المبارك، ولا سيادة لغيرها على الأقصى، وأمر منعنا من الدخول للأقصى المبارك هو اعتداء على مجلس الأوقاف الإسلامي واعتداء على سيادتها". وأفهم الشيخ رائد السلطات الإسرائيلية أن "كل تبريرات أمر المنع وهمية لا أصل لها، بناء عليه، أكدنا أن هذا الأمر باطل وظالم." موقف واضح وصادق تاريخياً وسياسيا لا يستطيع أحد نفيه، حتى إسرائيل تعرف ذلك.
الشيخان اللذان يعتبران من أبرز القيادات في المجتمع العربي، تعرضا مرارًا لملاحقات واعتقالات واستدعاءات من قبل السلطات الاسرائيلية، على خلفية مواقفهما السياسية ولا سيما ما يتعلق بمدينة القدس والمسجد الأقصى. ولذلك فإن قرار منع الشيخين من دخول الأقصى له بعد آخر وهو استهداف السيادة الإسلامية على المكان.
المصدر:
كل العرب