آخر الأخبار

رون بن يشاي: ما يجري في الضفة الغربية تطهير عرقي منظم ضد الفلسطينيين

شارك

كشف المحلل العسكري الإسرائيلي البارز رون بن يشاي في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عن اتهامات خطيرة تتعلق بممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، واصفًا ما يحدث بأنه عمليات ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من الوجود الفلسطيني وفرض ضم فعلي للمناطق المحتلة بدعم حكومي مباشر.

وجاء تقرير بن يشاي عقب جولة ميدانية أجراها برفقة أربعة جنرالات سابقين ورئيس سابق لجهاز الشاباك، شملت مناطق الأغوار وطريق ألون في الضفة الغربية، بهدف رصد تصاعد ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" ضد التجمعات الرعوية والبدوية الفلسطينية.

وأشار إلى مشاهدات ميدانية لفتيان من المستوطنين، بينهم عناصر من جماعات تعرف باسم "فتيان التلال"، وهم ينفذون جولات ترهيب ليلية ونهارية داخل مخيمات الرعاة الفلسطينيين، مستخدمين الهراوات وممارسات التخويف المنظم.

وأكد أن هذه المجموعات تعمل تحت حماية قوات الاحتلال، موضحًا أن بعض جنود الاحتياط يكتفون بالمراقبة دون تدخل، بينما يتبنى آخرون مواقف أيديولوجية متماهية مع المستوطنين، ما دفع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى سحب كتيبة من خريجي وحدة "نتساح يهودا" من الخدمة في الضفة الغربية بهدف إعادة تأهيلها.

ووصف بن يشاي ما يجري بأنه "تطهير عرقي" يتم عبر سياسة خنق اقتصادي وميداني للتجمعات الفلسطينية، من خلال إقامة بؤر استيطانية رعوية على مقربة من القرى الفلسطينية، وتوفير الدعم المالي واللوجستي لها، بما يشمل مركبات دفع رباعي وتمويل مباشر من وزراء في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار التقرير إلى أن الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يقفان في مقدمة الداعمين لهذه السياسات، معتبرًا أن ما يحدث ليس مجرد ردود فعل فردية، بل تنفيذ منظم لما يعرف بـ"خطة الحسم" التي طرحها سموتريتش عام 2017.

وتهدف هذه الخطة، بحسب التقرير، إلى حصر الفلسطينيين داخل مناطق ضيقة ومعزولة حول المدن الكبرى، مقابل السيطرة الكاملة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي، عبر التوسع الاستيطاني، ونصب الأسلاك الشائكة، واقتلاع مئات أشجار الزيتون.

ونقل بن يشاي حالة الصدمة التي أصابت الجنرالات السابقين ورئيس الشاباك الأسبق الذين رافقوه خلال الجولة، حيث وصفوا ما شاهدوه بأنه "عار" ويتناقض مع القيم الأخلاقية اليهودية.

وفي ختام تقريره، حذر المحلل الإسرائيلي من أن استمرار هذه السياسات سيقود إسرائيل إلى واقع الدولة ثنائية القومية، معتبرًا أن الصمت الحكومي والدعم الوزاري للمستوطنين يشكلان تهديدًا مباشرًا لمستقبل إسرائيل ومكانتها الدولية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا