أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية حالتي ارتقاء و11 إصابة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المتجددة التي طالت مناطق متفرقة من القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني.
أكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع تعذر وصول طواقم الإسعاف و الدفاع المدني إليهم حتى اللحظة. ووفق الإحصاءات الرسمية، بلغ إجمالي حالات الارتقاء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 811 حالة، إضافة إلى 2,278 إصابة، فيما تم انتشال 761 جثماناً من مواقع مختلفة، أما الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد حالات الارتقاء إلى 72,587، فيما بلغ عدد الإصابات 172,381.
لليوم الـ199 على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ عمليات نسف وتفجير للمنازل والمنشآت السكنية، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي أسفر عن سقوط ضحايا في مناطق متفرقة.
وفي أحدث التطورات، ارتقى خمسة نازحين على الأقل وأصيب آخرون صباح الأحد، جراء استهداف نازحين جنوب شرقي مدينة غزة، إضافة إلى حالتي ارتقاء في قصف بطائرة مسيرة استهدف تجمعاً مدنياً جنوبي المدينة.
شهدت الساعات الـ48 الماضية تصعيداً واسعاً، أسفر عن أكثر من 12 حالة ارتقاء وعشرات الإصابات نتيجة القصف المدفعي المتواصل على مناطق شرقي وجنوبي القطاع، خصوصاً في خانيونس ومحيطها، إلى جانب إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية.
كما نفذت القوات عمليات تجريف ونسف طالت منشآت ومبانٍ مدنية، بينها مرافق تعليمية في جنوب خانيونس، إضافة إلى قصف بحري وجوي استهدف مناطق غرب وشرق غزة.
في ظل استمرار القصف، تحولت مكبات النفايات في غزة إلى مأوى مؤقت لآلاف العائلات النازحة التي فقدت مساكنها، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية، كما أفاد الدفاع المدني بارتقاء النازحة هدى العطار (40 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب خانيونس، إضافة إلى ارتقاء رامي رمزي غبن متأثراً بجروح أصيب بها في قصف شمالي غزة.
طالع أيضًا: غزة تحت النار والوباء… تصعيد عسكري يفاقم كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة
غادر 183 فلسطينياً من المرضى والمرافقين عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج بالخارج، ضمن تنسيق مع منظمة الصحة العالمية. وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن عملية الإجلاء شملت 57 مريضاً و81 مرافقاً، حيث تم نقلهم بسيارات إسعاف من مستشفى الأمل في خانيونس وصولاً إلى المعبر.
وفي الوقت ذاته، يستعد "أسطول الصمود العالمي" للإبحار من إيطاليا نحو غزة في إطار "مهمة الربيع 2026"، بهدف كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية.
واعتبر الباحث الأميركي عومر بارتوف، أستاذ دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية في جامعة براون، أن ما يجري في غزة يمثل شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية وفق تعريف الأمم المتحدة، مشيراً إلى حجم الدمار الواسع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
كما أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلمنكية في بلجيكا (VRT) أنها ستعرض برامج تحليلية قصيرة قبيل مسابقة "يوروفيجن"، لتسليط الضوء على مشاركة إسرائيل وسط الجدل المرتبط بالحرب على غزة.
تواصل الغارات على قطاع غزة حصد المزيد من الضحايا، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية مع نزوح آلاف العائلات وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية. وبينما تتصاعد الدعوات الدولية للتحرك، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد.
وبهذا، يظل القطاع أمام تحديات إنسانية وأمنية غير مسبوقة، فيما تتواصل الجهود المحلية والدولية لتخفيف المعاناة وسط استمرار الغارات والتصعيد.
المصدر:
الشمس