تشهد الساحة السياسية في إسرائيل حراكًا متسارعًا لتأسيس حزب جديد في معسكر اليمين، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الحزبية قبيل الانتخابات المقبلة. وتدور المشاورات حول مبادرة وُصفت إعلاميًا بـ“الليكود الجديد”، تسعى لإقامة إطار سياسي على نهج “يمين رسمي” يجمع بين شخصيات مخضرمة ووجوه جديدة.
وتهدف هذه المجموعة إلى بلورة إطار سياسي يعيد توحيد التيار اليميني التقليدي، ويستقطب ناخبين يبحثون عن بديل داخل المعسكر ذاته.
وبحسب المعطيات، تم التوصل إلى تفاهمات مبدئية حول ملامح الحزب، الذي سيعرّف نفسه كتيار “يمين رسمي”، يسعى لإحياء نموذج الليكود التقليدي.
ومن أبرز أهداف المشروع:
رغم التقدم النسبي، تواجه المبادرة تحديات جدية، أبرزها الخلاف حول هوية القيادة السياسية ودعم مرشح لرئاسة الحكومة.
وتدور النقاشات حول عدة خيارات:
هذا التباين يعكس عمق الانقسام داخل المعسكر اليميني، ويُعد من أبرز العوائق أمام بلورة مشروع موحّد.
إلى جانب الخلافات الداخلية، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة الحزب الجديد على تحقيق اختراق انتخابي، خاصة إذا لم تنضم جميع الشخصيات الرئيسية إلى المبادرة.
ويرى مراقبون أن أي انقسام إضافي داخل اليمين قد يؤدي إلى تشتيت الأصوات بدل توحيدها، ما قد يضعف فرص نجاح المشروع في صناديق الاقتراع.
تعكس هذه التحركات محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لليمين الإسرائيلي، عبر تقديم بديل يجمع بين الخبرة السياسية والخطاب المعتدل نسبيًا، في مواجهة التحديات الداخلية والانقسامات المتراكمة.
لكن نجاح هذه المبادرة يبقى مرهونًا بحسم ملف القيادة أولًا، ثم القدرة على تقديم رؤية سياسية واضحة ومقنعة للناخبين.
المصدر:
الصّنارة