شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة إجراء انتخابات محلية محدودة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة تفعيل الحياة المدنية رغم الحرب المستمرة، وسط مشاركة لافتة من السكان في ظل ظروف إنسانية معقدة.
وأوضح الصحافي إبراهيم أبو مرسي أن العملية الانتخابية تُعد الأولى من نوعها منذ نحو عشرين عامًا، مشيرًا إلى أنها حملت طابعًا معنويًا مهمًا لسكان القطاع.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" ، على إذاعة الشمس، أن المواطنين شاركوا "بروح إيجابية وفرحة واضحة"، باعتبارها فرصة للتعبير عن إرادتهم واختيار من يمثلهم في ظل واقع معيشي صعب.
وأشار إلى أن حق التصويت اقتصر فعليًا على سكان دير البلح ، رغم وجود أعداد كبيرة من النازحين داخل المدينة، ما حدّ من شمولية العملية الانتخابية.
كما لفت إلى أن الانتخابات لم تشهد تنافسًا تقليديًا واسعًا أو حملات انتخابية مكثفة، بل جاءت أقرب إلى "مشاركة رمزية" تعكس رغبة الأهالي في إحداث تغيير ولو محدود.
وأكد أبو مرسي أن العملية جرت بترتيبات ميدانية من قبل الجهات المختصة، حيث تولت الشرطة تأمين مراكز الاقتراع وتنظيم العملية، رغم استمرار الاستهدافات الأمنية في مناطق متفرقة من القطاع.
واعتبر أن هذا التنظيم يعكس استمرار عمل المؤسسات المحلية في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المجتمعي.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه الانتخابات، رغم محدوديتها، تحمل دلالات تتجاوز نتائجها، إذ تعكس تمسك السكان بالحياة المدنية وحقهم في المشاركة، حتى في ظل واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها قطاع غزة.
وتُجرى الانتخابات المحلية في قطاع غزة بشكل محدود، حيث تقتصر فعليًا على مدينة دير البلح باعتبارها الأكثر جهوزية في ظل الحرب المستمرة على القطاع.
ويبلغ عدد المسجلين في سجل الناخبين نحو مليون و30 ألف مواطن، بينهم 70,449 ناخبًا في دير البلح، حيث سيختارون ممثليهم ضمن 183 هيئة محلية من أصل 420.
المصدر:
الشمس