آخر الأخبار

الدكتور عاطف عبود لـ “الصنارة”: موقع “عِش صَح كِل صَح” منصةً إلكترونيةً تُعنى بنشر التَّوعية الصِّحية بأسلوب مُبسَّط ومتاح للجمهور العام

شارك

زياد شليوط

“الصِّحَة ليست مُجَرَّد غياب المرض، بل هي أسلوب حياة متكامل يُعبِّر عن التَّوازن بين الجسد، والعقل، والبيئة من حولنا. في عالم تزداد فيه وتيرة الحياة، ويتسارُع نمطها، أصبح من الضَّروري أن نُعيد النَّظر في عاداتنا الغذائيَّة، ونَمَط معيشتنا، لنمنح أجسامنا ما تستحق من رعاية، ووعي واهتمام. هذا ما يقوله الدكتور عاطف أنيس عبود في مستهل حديثه مع “الصنارة”، حول الموقع الصحي الجديد الذي أنشأه تحت اسم “عِش صَح كِل صَح”، ويشهد اقبالا واسعا.

لقد سبق وأصدر الدكتور عاطف قبل سنوات كتابا مميزا بعنوان ” على خطى المسيح- دليل الأراضي المقدسة” وقد صدرت منه 4 طبعات. والدكتور عاطف بالأساس طبيب أسنان من شفاعمرو ومن أوائل الخريجين العرب من الجامعة العبرية في القدس. والى جانب عمله في طب الأسنان (قبل خروجه للتقاعد)، اهتم بالأبحاث وقد نشر العديد من المقالات عن تاريخ شفاعمرو.

للتعرف الى الموقع الألكتروني الجديد “عِش صَح كِل صَح”، ومضامينه ودوافع اطلاقه، كان لنا اللقاء التالي مع صاحبه والمشرف عليه الدكتور عاطف أنيس عبود.

الصنارة: لقد قمت مؤخرا بانشاء موقع خاص بك، بهدف نشر أبحاثك الصحية حول النباتات وفوائدها، لماذا لم تعمل على اصدار البحث في كتاب كما جرت العادة، ولجأت إلى هذا الأسلوب؟

د. عبود: سؤالك منطقي، خاصة أن نشر الأبحاث في كتب كان لسنوات طويلة هو الأسلوب الأكثر شيوعًا. لكن التوجّه نحو موقع إلكتروني بدل كتاب له عدة أسباب عملية ومهمة:

أ. السُّرعة والتَّحديث المُستمر. الأبحاث في مجال الصحة والغذاء تتطوَّر باستمرار، وما يُعتبَر دقيقًا اليوم قد يتغيَّر بعد أشهر. الموقع يسمح بتحديث المعلومات فورًا، بينما الكتاب يظل ثابتًا بعد نشره.

ب. الموقع يمكن أن يصل إلى أي شخص في العالم بسهولة وبشكل مجاني، بينما الكتاب قد يكون محدود الانتشار يتطلب شراءه، ممَّا قد يشكّل عائقًا أمام بعض القرّاء.

ت. التَّفاعل مع القرَّاء. عبر الموقع يمكن للنَّاس طرح أسئلة، التَّعليق، أو طلب توضيحات، وهذا يساعد في تحسين للمحتوى وجعله أقرب لاحتياجات الجمهور.

ث. في الموقع من السَّهل إضافة صور، فيديوهات، وروابط لمراجع علمية، ممَّا يجعل المحتوى أوضح وأسهل للفهم مقارنةً بالكتاب.

ج. لكن هذا لا يعني أن الكتاب لم يعد مهمًا بالعكس، الكتاب يعطي تنظيمًا أعمق ومصداقية رسمية.

ح. الموقع مناسب للنَّشر السَّريع والتَّفاعل، بينما الكتاب مناسب للتَّوثيق المنهجي طويل الأمد. كثير من الباحثين اليوم يجمعون بين الاثنين.

الصنارة: ماذا يتضمن الموقع وما هي المواضيع التي يتطرق اليها؟

د. عبود: هذا الموقع هو دعوة صادقة لكل من يسعى إلى فهم أعمق للعلاقة بين الغذاء، والصِّحة. لا يقدِّم وعودًا سريعة، ولا يتّبع صيحات مؤقّتة، بل يستند إلى محتوى موثَّق، ومبني على أسُس علميَّة راسخة، ويُترجم هذه المعرفة إلى خطوات عمليَّة، بسيطة، وواقعيّة، يمكن لكل شخص تطبيقها في حياته اليوميّة.

كلّ شخص يستحقُّ أن يعيشَ حياة صحيَّة، وسعيدة، وأنَّ التّغيير الحقيقي يبدأ من الفهم، يمرُّ بالاختيار، ويترسَّخ بالممارسة اليوميَّة. ستجد في الصّفحات التّالية مزيجًا من الإرشادات، المعلومات، والحقائق التي تُمكّنك من اتخاذ قرارات غذائيّة مدروسة، تبني بها جسدك، وتحمي صحّتك، وتُعزّز طاقتك وحيويّتك.

الخُضار، والفواكه والحبوب تُشكِّل عنصرًا أساسيًّا في نظامنا الغذائيّ اليوميّ، ولضمان صحّة جيّدة، من الضّروري الالتزام بتغذيةٍ مُتوازنةٍ، وغنيّةٍ بالعناصر الطّبيعيّة المفيدة. وبكلماتٍ أخرى، ينبغي أن نستهلك نصف ما نحتاجه يوميًّا من الغذاء من مختلف ألوان، وأنواع الخضروات، والفواكه، إذ تحتوي هذه الأطعمة على الفيتامينات، والمعادن التي تُعزِّز الصِّحَة العامَّة، وتقوّي جهاز المناعة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الموقع لا يُغني عن استشارة الطّبيب المُختص في حالات المرض، أو الأعراض الصِّحيَّة المُقلقة، بل يُعدّ دليلًا توعويًّا، وإرشاديًّا يساعد على اتخاذ خيارات صحيّة واعية في إطار الوقاية، وتحسين نمط الحياة. فالرّعاية الطّبيّة المتخصِّصة تبقى الأساس في تشخيص الأمراض، وعلاجها.

الموقع تثقيفي/صحي يهدف إلى نشر الوعي الصِّحي الطَّبيعي، خاصَّة فيما يتعلق بالنَّباتات والأعشاب وتأثيرها على جسم الإنسان، مع طرح معلومات بأسلوب مبسَّط ومُباشر.

أهم المواضيع التي يتطرق إليها الموقع: النَّباتات الطبية وفوائدها

شرح فوائد الأعشاب والنباتات المختلفة، تأثيرها على أجهزة الجسم، كيفية استخدامها بشكل صحي.

2) العلاج الطَّبيعي والبديل: استخدام النباتات كوسيلة للوقاية أو للتَّخفيف من الأمراض . طرح بدائل طبيعية لبعض العلاجات التقليدية. 3) التَّغذية الصِّحية : علاقة الغذاء بالصحة، التركيز على الغذاء الطبيعي (خاصة النباتي)، توجيهات لتحسين نمط الأكل.

4) التَّوعية الصِّحية العامة: شرح معلومات طبية مُبسَّطة للنَّاس،

نشر ثقافة الوقاية بدل العلاج، رفع وعي القارئ حول صحته اليومية.

5) تصحيح المفاهيم الشَّائعة: مناقشة أفكار خاطئة منتشرة حول الأعشاب أو الصحة. التَّفريق بين المعلومة العلمية والمبالغات

6) أسلوب الحياة الصِّحي: نصائح عامة مثل: النَّوم، العادات اليومية، الحفاظ على توازن الجسم.

الخلاصة: الموقع لا يقتصر على موضوع واحد، بل يجمع بين:

النباتات + التغذية + التوعية الصحية + نمط الحياة

وهدفه الأساسي هو تقديم معرفة صحية سهلة الوصول للجميع، وليس فقط للمتخصصين.

الصنارة: بكلمات أخرى كيف تعرف لنا المنصة الألكترونية؟

د. عبود: موقع “عِش صَح كِل صَح” منصةً إلكترونيةً تُعنى بنشر التَّوعية الصِّحية بأسلوب مُبسَّط ومتاح للجمهور العام، حيث يركّز على عرض معلومات علمية موثقة تتعلق بالغذاء وتأثيره على جسم الإنسان. ويتناول الموقع مجموعة من الموضوعات المتنوعة، من أبرزها أسُس التَّغذية الصِّحية السَّليمة، إلى جانب التَّثقيف الصِّحي العام الذي يهدف إلى تعزيز الوعي لدى الأفراد حول أنماط الحياة الصِّحية. طرق تحضير الغذاء بطريقة صحيحة للاستفادة القصوى والمحافظة على الصحة والوقاية من الأمراض، كما يسعى إلى تصحيح المفاهيم الشائعة والخاطئة المرتبطة بالغذاء والعلاج بالأعشاب، من خلال تقديم محتوى مبني على المعرفة العلمية. وبذلك يشكّل الموقع مصدرًا رقميًا يسهم في نشر الثقافة الصحية وتشجيع تبنّي أسلوب حياة أكثر توازنًا وصحة.

الصنارة: نلاحظ أنك لم تستعمل اللغة العلمية، بل كانت لغة البحث أقرب الى لغة الصحافة، ماذا كان هدفك من وراء ذلك؟

د. عبود: اعتماد أسلوب لغوي مُبسّط ودقيق لم يكن عفويًّا، بل جاء اختيارًا مقصودًا ينسجم مع طبيعة كل الفئات. إذ يهدف الموقع إلى نشر الوعي الصِّحي بين عامة الناس وهم الشريحة الأوسع ومخاطبة المختصين في المجال الطِّبي أو الأكاديمي، ممَّا يستدعي استخدام لغة واضحة وسهلة الفهم تبتعد عن التَّعقيد. ولمن يريد التوسع والبحث والتمحيص هنالك روابط رقمية يمكن الاستعانة بها للوصول إلى المراجع العلمية.

كما أن تبسيط المصطلحات العلمية يساهم في تقريب المعرفة العلميَّة إلى غير المتخصصين، ويُعزِّز من قدرة القارئ على الاستفادة العملية من المعلومات المُقدمة في حياته اليومية. فاللغة العلمية البحتة، رغم دقتها، قد تشكّل عائقًا أمام فهم المحتوى لدى شريحة واسعة من الجمهور.

وعليه، فقد تم اعتماد هذا الأسلوب لتحقيق التوازن بين الدقة العلمية من جهة، وسهولة الفهم من جهة أخرى، بما يخدم الهدف الأساسي للموقع والمتمثل في نشر الثقافة الصحية بطريقة فعَّالة ومُؤَثِّرة.

الصنارة: ما هي ردود الفعل التي وصلتك حتى اليوم على مواد الموقع، ومن أين وصلتك؟

د. عبود: لقد كانت ردود الفعل التي وصلت حول مواد الموقع إيجابية ومشجّعة في مجملها، حيث عبَّر عدد من المختصين، مثل الأطباء والصيادلة، إلى جانب فئة من المثقفين وأفراد من الجمهور العام، عن تقديرهم للمحتوى المعروض وأهميته في نشر الوعي الصحي.

لقد كانت ردود الفعل التي وصلت حول مواد الموقع إيجابية ومشجّعة في مجملها، حيث عبّر عدد من المختصين، مثل الأطباء والصيادلة، إلى جانب فئة من المثقفين وأفراد من الجمهور العام، عن تقديرهم للمحتوى وأهميته في نشر الوعي الصحي.

كما تميّز جمهور الموقع بتنوّع جغرافي ملحوظ، إذ لم يقتصر على نطاق محلي، بل شمل متابعين من دول الجوار مثل الأردن وسوريا ولبنان ومصر والضفة الغربية، إضافةً إلى متابعين من بعض الدول الأوروبية والأمريكتين ودول إفريقية، مما يعكس اتساع نطاق انتشار الموقع ووصوله إلى شرائح مختلفة من القرّاء.

أما من حيث وسائل التفاعل، فقد جاءت معظم الردود عبر التواصل الشخصي المباشر، كالمكالمات الهاتفية والرسائل الخاصة، في حين بقي التفاعل العلني على الموقع، مثل التعليقات أو تسجيل الإعجاب، محدودًا نسبيًا.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا