شهدت الجبهة اللبنانية، اليوم الجمعة، تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعدما منحت القيادة السياسية الإسرائيلية الجيش "تفويضًا خاصًا" لتنفيذ غارات واسعة خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، في وقت تتزايد فيه وتيرة المواجهات رغم تمديد وقف إطلاق النار. وجاء القرار وسط تصاعد الهجمات المتبادلة وتدهور الوضع الأمني على الحدود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا سقوط طائرة مسيّرة من طراز "زيق" فوق مدينة صور جنوب لبنان، بعد استهدافها بصاروخ أرض–جو أطلقه مقاتلو حزب الله. وفي المقابل، زعمت مصادر في وزارة الجيش أن الحزب نفذ أكثر من 11 حادثة إطلاق نار، بالإضافة إلى إطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات الانقضاضية باتجاه القوات المتمركزة في الجنوب والبلدات الحدودية منذ مطلع الأسبوع.
وردًا على هذه التطورات، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة استهدفت منصات إطلاق وبنية تحتية في بلدة دير عامص ومحيطها، وهي مناطق تقع خارج نطاق العمليات المعتاد المتفق عليه ضمن اتفاق التهدئة الأخير. وتأتي هذه الضربات في إطار توسيع دائرة الاستهداف الذي بات مسموحًا بموجب التفويض الجديد.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش حصل على "ضوء أخضر" لتوسيع نطاق الرد بذريعة "الخروقات المستمرة" من قبل حزب الله، معتبرة أن إسقاط المسيّرة فوق صور يشكل تجاوزًا للخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن لاستمرار الهدنة، ما ينذر بانزلاق الجبهة إلى مرحلة أكثر توترًا خلال الأيام المقبلة.
المصدر:
بكرا