قال النائب عوفر كسيف، في حديث لموقع "بكرا"، إن ما يجري في سلوان بالقدس الشرقية هو "تطهير عرقي متواصل"، يتم من خلال هدم المنازل، وطرد العائلات الفلسطينية من بيوتها، وفتح الطريق أمام دخول المستوطنين إليها بالقوة.
وجاءت تصريحات كسيف خلال جولة ميدانية أجراها نواب من كتلة الجبهة والعربية للتغيير في سلوان، بمشاركة نحو عشرة دبلوماسيين أجانب، للاطلاع على أوضاع العائلات المهددة بالإخلاء في حي بطن الهوى، وعلى البيوت التي هدمتها السلطات في البلدة خلال الفترة الأخيرة.
وقال كسيف إن "في سلوان شكلين من التطهير العرقي: هدم بيوت يترك عائلات بلا مأوى، ودفع السكان إلى الخارج بالعنف بهدف تمكين المستوطنين من دخول بيوتهم". وأضاف أن هذه السياسة تمثل "أبارتهايد"، داعيًا ممثلي الدول الأجنبية إلى حث حكوماتهم على التدخل والضغط لوقفها.
دبلوماسيون
وشارك في الجولة دبلوماسيون من المكسيك، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، إيرلندا، إيطاليا، سويسرا، السويد وتركيا، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية، بينها اليونسكو ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة. ووفق المعلومات، فرضت الشرطة قيودًا على الجولة، وسمحت للدبلوماسيين بالتحرك في شارع واحد فقط وزيارة منزلين، بعد تدخل أعضاء الكنيست.
وخلال الجولة نفسها، اقتحمت طواقم سلطة التنفيذ والجباية حي بطن الهوى في سلوان، وسلمت عائلة الرجبي أوامر لإخلاء سبع شقق سكنية لصالح جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية. وتشمل الأوامر شقق عائلات زهير الرجبي، أسامة الرجبي، سامر الرجبي، منذر الرجبي، حازم الرجبي، جادالله الرجبي وفؤاد الرجبي، ويقطنها عشرات الأفراد.
ومنحت العائلات مهلة حتى 17 أيار لتنفيذ أوامر الإخلاء، فيما تخشى العائلات من تنفيذ إخلاء قسري قبل 25 أيار، رغم أنها قدمت التماسًا إلى المحكمة لطلب تجميد الأوامر، ولم يصدر قرار بشأنه حتى الآن.
عن الإخلاء والدعوى
وتأتي هذه الأوامر بعد إخلاء 11 منزلًا لعائلة الرجبي في 24 آذار الماضي، كانت تؤوي نحو 65 شخصًا، إضافة إلى إخلاء عائلة يوسف بسبوس، التي تضم نحو 20 فردًا، بعد سيطرة مستوطنين على منازلهم.
وتستند دعاوى جمعية "عطيرت كوهانيم" إلى ادعاءات ملكية يهود يمنيين لأرض في حي بطن الهوى تعود إلى عام 1881، على مساحة تقارب خمسة دونمات. ومنذ عام 2015، توسعت هذه الدعاوى لتضع أكثر من 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 شخص، تحت خطر الإخلاء.
وتعتمد هذه الدعاوى على قانون إسرائيلي من عام 1970 يتيح لليهود المطالبة بعقارات فقدوها قبل عام 1948، في حين لا يتيح للفلسطينيين استعادة عقارات فقدوها في الفترة نفسها. وبحسب المعطيات، أدى هذا المسار حتى الآن إلى إخلاء 39 عائلة فلسطينية من منازلها في بطن الهوى.
وقال كسيف إن "ما رأيناه في سلوان هو جزء من واقع أوسع في الأراضي المحتلة، حيث يجري هدم البيوت، وطرد السكان، وتمكين المستوطنين من السيطرة على منازل الفلسطينيين". وأضاف: "سنواصل العمل والتوجه إلى المجتمع الدولي حتى تتوقف هذه الجرائم، وحتى تكون هناك حرية وسلام حقيقيان".
المصدر:
بكرا