آخر الأخبار

دراوشة لـبكرا: الضفة الغربية ساحة لرهانات نتنياهو وتصعيد استيطاني بلا رادع

شارك

قال المحلل السياسي محمد دراوشة في حديث إلى موقع "بكرا" إزاء تنامي عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية، إن المنطقة لم تعد مجرد مساحة تعيش تحت إجراءات عسكرية، بل تحوّلت إلى "مسرح واسع تُختبر فيه مشاريع سياسية وتُفرض عبره وقائع جديدة على حساب شعب أعزل".

وأضاف أن كل المؤشرات تدل على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر قسوة، في ظل تعامل المؤسسة السياسية والأمنية والاستيطانية مع الضفة وكأنها "ملك لها"، مع تجاهل كامل لوجود الفلسطينيين وحقوقهم.

صورة النصر في الضفة الغربية

وأشار دراوشة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يسعى إلى تحقيق "صورة نصر" في الضفة الغربية مع اقتراب الانتخابات، عبر استعراض القوة وتسويق أي تصعيد ميداني كإنجاز أمني يعزز موقعه السياسي، خاصة في ظل التحديات الداخلية التي يواجهها.

وأكد أن هذا التوجه يتعزز بدعم أمريكي يمنح الحكومة هامشًا واسعًا للتحرك دون ضغوط حقيقية، ما خلق شعورًا بالحصانة لدى صناع القرار، وانعكس بشكل مباشر على سلوك المستوطنين، الذين باتوا يوسّعون نشاطهم ويكثفون اعتداءاتهم تحت غطاء سياسي واضح.

وأوضح أن خطاب قادة الاستيطان، الذي يتضمن تهديدات بفرض السيطرة بالقوة وتوسيع المستوطنات دون قيود، يترجم ميدانيًا عبر توسع البؤر الاستيطانية والاعتداءات المتكررة على القرى الفلسطينية ومحاولات طرد السكان من أراضيهم "بالعنف الممنهج وفي ظل غياب أي محاسبة".

جر الأجهزة الأمنية الفلسطينية

كما حذّر من محاولات جرّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى مواجهة مباشرة، من خلال اقتحامات متعمدة لمناطق خاضعة للسلطة واستهداف نقاط حساسة، بهدف إضعاف هذه الأجهزة وربما تفكيكها، وفتح المجال أمام إعادة فرض السيطرة الأمنية وتوسيع نفوذ المستوطنين.

وبيّن أن سكان الضفة الغربية هم الحلقة الأضعف في هذا المشهد، حيث يواجهون اقتحامات ليلية وحواجز واعتداءات متواصلة من مجموعات استيطانية "تعمل بثقة مفرطة وفوق القانون"، في بيئة وصفها بأنها محفوفة بالمخاطر وقابلة للانفجار في أي لحظة.

وأضاف أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، في ظل توجه الحكومات الإسرائيلية تاريخيًا إلى تشديد قبضتها على الضفة في الفترات السياسية الحساسة، لإرضاء قواعدها اليمينية وإظهار "الحزم الأمني".

وأكد دراوشة أن ما يجري ليس صدفة، بل "مسار مدروس" تُستغل فيه اللحظة السياسية لفرض وقائع ميدانية جديدة، بينما يدفع الفلسطينيون الثمن، في ظل منظومة تعمل فوق أي مساءلة أو معايير عدالة، وتتعامل مع الضفة كأداة في معارك داخلية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا