آخر الأخبار

إسرائيل تصادق على مخطط ضخم لاقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح

شارك
Photo by Arie Leib Abrams/FLASH90

صادقت لجنة التخطيط اللوائية في القدس رسمياً يوم الاثنين الماضي 20 نيسان على خطة إقامة يشيفا (مدرسة دينية يهودية) حريدية كبيرة تُعرف باسم "أور سومياخ" في حي الشيخ جراح بالقدس. وتم رفض الاعتراضات التي قدّمتها منظمة "عير عميم" إلى جانب جمعية حي الشيخ جراح.

تدعو خطة يشيفا "أور سومياخ" إلى بناء مبنى مكوّن من 11 طابقاً، يضم سكناً داخلياً لمئات الطلاب اليهود الحريديم، إضافة إلى مساكن لأعضاء الهيئة التدريسية. وفي حال تنفيذها، من شأن الخطة أن تزيد بشكل كبير من الوجود الاستيطاني في الحي، وتثير مخاوف أمنية لدى السكان الفلسطينيين، وتُحدث مزيداً من التغيير في طابع المكان.

مقابل المسجد

تُخصص الخطة مساحة تقارب 5 دونمات عند المدخل الجنوبي لحي الشيخ جراح، مباشرة مقابل مسجد الشيخ جراح. وتقع قطعة الأرض بالقرب من بؤر استيطانية داخل الحي، حيث تواجه عشرات العائلات الفلسطينية تهديدات بالإخلاء والاستيلاء على منازلها من قبل المستوطنين. كما تقع أيضاً مقابل نصب تذكاري عسكري إسرائيلي خضع مؤخراً لأعمال ترميم واسعة أدت إلى توسيعه.

واعتبرت محافظة القدس أن مصادقة السلطات الإسرائيلية على مخطط إقامة “يشيفا” دينية حريدية ضخمة في حي الشيخ جراح، يأتي في سياق استغلال واضح لحالة الانشغال الإقليمي بالتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتمرير مخططات استعمارية تستهدف تكريس الوقائع على الأرض في مدينة القدس المحتلة.

استيطان

وشددت المحافظة على أن حي الشيخ جراح يُعد من أبرز أحياء القدس وأكثرها أهمية، كونه أول الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة، ويضم العديد من العناوين الوطنية الفلسطينية البارزة، مثل “بيت الشرق” الذي كان مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أن تغلقه سلطات الاحتلال عام 2003، إضافة إلى المسرح الوطني الفلسطيني وعدد من مقار البعثات الدبلوماسية، ما يجعله هدفاً مركزياً لسياسات اسرائيل.

وأكدت أن ما يجري في الحي يُمثل تجسيداً فاضحاً للسياسة الاستيطانية بأكثر صورها وضوحاً، ويرقى إلى “تهجير قسري مكتمل الأركان”، في ظل اعتماد الاحتلال على منظومة قانونية مزدوجة تُفصّل لحماية المستعمرين، وتُستخدم في المقابل كأداة لقمع الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم.

وأشارت المحافظة إلى أن الصمت الدولي إزاء هذه السياسات يشجع السلطات الاسرائيلية على المضي قدمًا في فرض الوقائع على الأرض، مؤكدة أن الدفاع عن القدس لم يعد مسألة سياسية فحسب، بل معركة قانونية وإنسانية وأخلاقية تتطلب تحركًا عاجلًا وجادًا.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا