رجال الأقصى مواقف ... فضيلة الشيخ كمال خطيب مثالاً
الإعلامي احمد حازم
الرجال مواقف. والموقف الوطني الواضح للسياسي أو لرجل الدين أو أي شخصية اجتماعية، هو الذي يميزه عن غيره في المجتمع، وفضيلة الشيخ كمال خطيب رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا هو أحد هؤلاء المميزين بمواقفهم في مجتمعنا سياسيا ودينيا واجتماعياً. هذا الشيخ قال بكل شجاعة لإسرائيل : "نحن أبناء الأمة العربية والشعب الفلسطيني وأبناء الداخل تحديدًا سنظل نقول لا وألف مليون لا، لن يكون المسجد ألا الأقصى ولن يكون حائطه الغربي إلا حائط البراق وليس المبكى".
لا ندري أين الخطر في شيخ فاضل يريد فقط أداء صلاة العصر في المسجد الأقصى؟ الخطر على سلامة الجمهور يا سادة يأتي من قطعان المستوطنين من خلال عربداتهم وزعرناتهم في ساحات الأقصى وليس من وجود الشيخ كمال. وعن رأي الشيخ كمال في الذي حصل معه يقول: “أقول وأنا أستشعر كل معاني الفخر والاعتزاز: إن كان لي موقف يرضي الله ويغضب هذا الظالم المحتل، أتشرف بذلك لأنه موقف حق”. المسجد الأقصى الذي هو للسلمين وحدهم تمنع الشرطة دخول الشيخ اليه، وتسمح للمستوطنين بتدنيسه بحماية هذه الشرطة.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد لي من الإشارة الى سؤال وجهه لي قارئ ذلت مرة، عما إذا كانت المشاركة في انتخابات الكنيست هي سبب الخلاف بين الجناحين الشمالي والجنوبي للحركة الإسلامية كما يقال عندنا. فقلت له ان القضية أعمق من ذلك بكثير وانتخابات الكنيست هي جزء صغير من الخلافات ومنها ما يدور حول مواقف تتعلق بالقدس والأقصى.
المصدر:
كل العرب