تتسارع خطوات الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، في سباق ميداني يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إعادة إحياء مستوطنة جانيم شمال جنين، التي أُخليت سابقًا بموجب قانون فك الارتباط.
وبحسب معلومات كشفتها صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن المخطط الاستيطاني لا يتوقف عند مستوطنتي حومش وسانور، بل يمتد سريعًا نحو إعادة بناء مستوطنة جانيم، مع توقعات بأن تعود إلى الواجهة قبل حلول فصل الصيف.
وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت على مشروع إعادة مستوطنة جانيم في كانون الأول/ ديسمبر 2025، بقرار قاده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن إسرائيل كاتس، ضمن خطة أوسع لتعزيز الوجود الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.
وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى رئيس مجلس المستوطنات يوسي داغان جولتين ميدانيتين في موقع المستوطنة السابقة، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا عمليًا لإعادة البناء.
وخلال إحدى الجولات، قال الحاخام يهودا سادان إن “مستوطنة ستُقام هنا في جانيم خلال بضعة أشهر”، مشيرًا إلى أنها ستكون رابع مستوطنة في شمال الضفة الغربية يعاد إحياؤها بعد إخلائها خلال خطة الانسحاب.
من جهته، قال يوسي داغان إن “شمال الضفة لن يعود كما كان”، مضيفًا أن العمل جارٍ لزيادة عدد المستوطنين “عشرين ضعفًا”، في إشارة إلى خطة توسع واسعة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وحتى الآن، أقامت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 100 مستوطنة في مناطق مختلفة، بعضها حصل على مصادقات رسمية مؤخرًا، فيما يُعد عدد كبير منها مستوطنات جديدة بالكامل.
إلى جانب ذلك، تنتشر نحو 170 بؤرة استيطانية رعوية في أنحاء الضفة الغربية، في ظل توقعات بأن يسارع قادة المستوطنات خلال الأشهر المقبلة إلى إنشاء أكبر عدد ممكن من البؤر والمستوطنات، بهدف ترسيخ وجودهم على الأرض قبل أي تغيير سياسي محتمل بعد الانتخابات المقبلة.
المصدر:
بكرا