طالبت الناشطة أفرات روبينوف، القيادية في مجموعة "بني أفراهام"، بوقف مسرحية "حساب النفس" التي يحاول قادة الاستيطان مثل بنحاس فالرشتاين تسويقها، مؤكدة أن هذه التصريحات لا تعدو كونها مناورة إعلامية لتهدئة ضمير المركز الإسرائيلي بينما تتواصل الجرائم على الأرض.
"شبيبة التلال" ليسوا استثناءً
وأضافت روبينوف: "لا تندهشوا من العنف الممارس؛ فأنتم من علمتمونا أن كل دونم يُسلب من الفلسطينيين هو إنجاز. ضمن هذا الإطار، لا يُعتبر 'فتية التلال' خروجاً عن المشروع الاستيطاني، بل هم امتداد مباشر له، وهم ببساطة يعملون دون التجميل المؤسساتي الذي تتبعه القيادات".
وتساءلت روبينوف حول الفرق الجوهري بين عنف "الفتية" وبين التهجير الممنهج الذي تمارسه الدولة: "هل هناك حقاً فرق بين التهجير عبر الترهيب غير الرسمي وبين التهجير الذي يتم عبر الأوامر العسكرية، والجدران، والمصادرات الرسمية؟ إذا كانت النتيجة واحدة، وهي طرد الفلسطينيين من أرضهم لصالح الاستيطان اليهودي، فما هي قيمة 'حساب النفس' الذي يتحدثون عنه؟".
القيادة قادرة ولكنها لا تريد
وفي ردها على ادعاءات عجز القيادة الاستيطانية أمام ما أسمته "الهامش العنيف"، قالت: "الادعاء بحالة العجز لا يصمد أمام التاريخ. القيادة الاستيطانية تمتلك قدرات تنظيمية هائلة، وإذا كان هناك قرار استراتيجي حقيقي لوقف العنف، لتوفرت الأدوات لذلك. حقيقة أن نتاج هذه 'المعارضة' هو مجرد مقابلات صحفية وحلقات بيتية، تؤكد أن المشكلة ليست في القدرة، بل في الإرادة".
وأكدت روبينوف أن العنف يلعب دور "قوة الطليعة" للمشروع الاستيطاني: "العنف في التلال يولد واقعاً على الأرض، يردع الفلسطينيين ويقلص وجودهم، ثم تأتي المؤسسة الرسمية لتشرعن وتُثبّت هذا الواقع الجديد. العنف ليس 'خللاً' في النظام (Bug)، بل هو 'ميزة' (Feature) في آلية واسعة ومنظمة".
وختمت روبينوف تصريحاتها بتوجيه رسالة مباشرة لفالرشتاين: "بنحاس، إذا كان ما يهمك حقاً هو التغيير وليس الحملات السياسية، فالاختبار بسيط: قف معنا في مواجهة العنف المتصاعد وعمليات طرد المجتمعات الفلسطينية، ليس فقط تلك القادمة من التلال، بل أيضاً تلك التي تأتي من المزارع المؤسساتية. القيادة التي تمثلها تعرف كيف تتحرك عندما تريد، والسؤال الوحيد هو: هل أنت مستعد للتحرك عندما يتطلب الأمر التنازل عن المكتسبات التي يوفرها لك هذا العنف؟".
المصدر:
بكرا