شهدت مناطق متعددة في الضفة الغربية صباح وفجر الثلاثاء سلسلة مداهمات واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما أثار حالة من التوتر والقلق في أوساط الأهالي.
في مدينة بيت لحم، داهمت القوات بلدة الدوحة غرب المدينة، حيث تم اعتقال الأستاذ الجامعي في جامعة فلسطين الأهلية ماجد أحمد شروف، إضافة إلى المواطن زيد سمارة، بعد تفتيش منزليهما، أما في مدينة الخليل، فقد اعتُقل الأسير المحرر زيد شاكر الجنيدي عقب اقتحام منزله في منطقة رأس الجورة، ضمن سلسلة الاقتحامات المتواصلة في مختلف أنحاء الضفة.
شهدت بلدة بيتا جنوب نابلس إصابة مواطنين بجروح إثر اعتداء القوات عليهم أثناء اقتحام أحد المنازل، حيث تعرض أب ونجله للضرب المبرح ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما تعرض منزل عائلة الطيب في منطقة الظهرات لهجوم من قبل المستوطنين الذين حطموا محتوياته قبل انسحابهم، وفي بلدة حوارة جنوب نابلس، نفذت القوات حملة واسعة شملت مداهمة عشرات المنازل وإجراء تحقيقات ميدانية مع السكان.
تواصلت اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، حيث طُرد مزارعون من أراضيهم في وادي اعمر جنوب بلدة المغير شمال شرق رام الله. كما أقدم المستوطنون على تخريب ممتلكات في بلدة بيتا، شملت تدمير عدادات المياه وخطوط الكهرباء في منطقة جبل بئر قوزا.
وفي بيت لحم، رشق المستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة في بلدة تقوع، وهاجموا منازل في قرية المنيا، فيما شهدت بلدة إماتين شرق قلقيلية اعتداءات مماثلة. أما في الأغوار الشمالية، فقد هُدمت مدرسة المالح والمساكن المحيطة بها، ما أدى إلى نزوح الطلبة وتراجع أعدادهم بفعل عمليات التهجير المستمرة.
كما رفع المستوطنون أعلام إسرائيل فوق منازل مهجّرة ونصبوا خياماً جديدة في أراضي قرية جالود جنوب شرق نابلس.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| ارتقاء شاب برصاص الجيش جنوب الخليل واعتقالات واقتحامات واسعة
أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن المستوطنين سرقوا أكثر من 12 ألف رأس من المواشي منذ بداية عام 2025، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف مصادر رزق الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم اقتصادياً واجتماعياً.
في ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الفلسطينية لتكثيف المواجهة الشعبية والتصدي لهذه الهجمات، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاعتداءات وتزايد وتيرتها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الأحداث لتؤكد على استمرار حالة التوتر في الضفة الغربية، حيث تتداخل المداهمات العسكرية مع اعتداءات المستوطنين، ما يضاعف من معاناة السكان ويهدد استقرار حياتهم اليومية.
بهذا المشهد، تبدو الضفة الغربية أمام مرحلة أكثر صعوبة، حيث تتزايد الضغوط على الأهالي بين الاعتقالات والتهجير والاعتداءات المتكررة، في ظل غياب أي بوادر لتهدئة الأوضاع.
المصدر:
الشمس