قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن الجانب الفلسطيني أبدى مرونة كبيرة في التعامل مع المقترحات المطروحة، مشيرًا إلى أنه جرى تعديلها بما يضمن تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأوضح البرغوثي أن تنفيذ المرحلة الأولى يتطلب "وقفًا كاملًا ومطلقًا للعمليات العسكرية في غزة"، إلى جانب إنهاء خروقات وقف إطلاق النار التي قال إنها تجاوزت 2220 حالة، وأسفرت عن مئات الضحايا.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن من بين الشروط أيضًا إدخال المساعدات بشكل كافٍ، مشيرًا إلى أن "إسرائيل لا تسمح إلا بدخول 20% إلى 40% من الشاحنات المطلوبة، وفي بعض الأيام لم تدخل سوى 9 شاحنات"، إلى جانب ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها.
وأكد البرغوثي أن العقبة الأساسية تكمن في الموقف الإسرائيلي، قائلاً: "الذي سيحاول عرقلة هذا الاتفاق هو نتنياهو، لأنه لا يريد استقرار أي جهة فلسطينية في غزة".
وأضاف أن مسألة نزع السلاح تُطرح بشكل إشكالي، موضحًا ضرورة التمييز بين السلاح الثقيل والتنظيمي وبين السلاح الشخصي، وربط أي ترتيبات بهذا الشأن بالانسحاب الكامل وتوفير بنية أمنية فلسطينية قادرة على ضبط الوضع.
وأشار إلى أن الاتفاق المطروح يتضمن تشكيل قوة تحقق دولية للتأكد من تنفيذ المرحلة الأولى، قبل الانتقال لأي خطوات لاحقة، معتبرًا أن هذا سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى استعداد الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل.
وشدد على أن "الولايات المتحدة ليست وسيطًا، بل حليف لإسرائيل"، لافتًا إلى أن الضغط الحقيقي يأتي من تحركات دولية وشعبية متزايدة.
وحذر البرغوثي من تجاهل ما يجري في الضفة الغربية، مؤكدًا أن إطلاق يد إسرائيل هناك بالتوازي مع أي ترتيبات في غزة "سيقوض أي اتفاق".
وأضاف أن الواقع الحالي يشهد توسعًا استيطانيًا وتصعيدًا يوميًا، ما يجعل أي حديث عن السلام دون إنهاء هذا الواقع "مضللًا"، -بحسب رأيه-.
ولفت إلى وجود تحرك دولي متنامٍ للضغط على إسرائيل، مشيرًا إلى مبادرات أوروبية لفرض إجراءات مثل مراجعة أو تعليق الشراكات، في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية.
وختم حديثه بالقول إن المشهد لا يزال مفتوحًا، بين فرص التوصل لاتفاق، أو استمرار التصعيد، محذرًا من أن غياب حل جذري سيبقي المنطقة عرضة لانفجارات متكررة.
المصدر:
الشمس