آخر الأخبار

تقرير رسمي: 73% من النساء المتزوجات اللواتي توجهن إلى الرفاه بسبب العنف الجسدي ويمتلكن ملف دين فعّال- هنّ عربيات

شارك
Photo by Miriam Alster/Flash90

يكشف تقرير بعنوان "النساء والديون"، أعدّه قسم التخطيط والبحث في سلطة الإنفاذ والجباية بالتعاون مع الجهة المركزية للإحصاء، عن معطيات تربط بين التوجه إلى الرفاه على خلفية العنف داخل الأسرة وبين وجود ديون مسجلة لدى النساء المتزوجات. ويعرض التقرير، في بدايته، تعريفًا لما يسميه العنف الاقتصادي، ويشمل بحسبه منع المرأة من اتخاذ قرارات مالية، وإلزامها بتبرير كل مصروف، وتوجيه اتهامات غير مبررة لها بشأن المشكلات المالية، ومنعها من الوصول إلى المعلومات المالية، وحظر العمل خارج البيت، والسيطرة على دخلها، والتدخل في عملها أو تعطيله بالمضايقات، والاستيلاء على أموالها ورفض إعطائها المال.

ويشير التقرير إلى أن الدراسة فحصت العلاقة بين النساء المتزوجات اللواتي أبلغن عن عنف داخل الأسرة وبين الديون، واعتمدت على النساء المتزوجات اللواتي توجهن إلى الرفاه في عام 2022 على خلفية العنف داخل الأسرة، مع فحص ما إذا كنّ مسجلات في سلطة الإنفاذ والجباية. كما استندت الدراسة إلى عدة قواعد بيانات، بينها سجل التعليم، وملف ضريبة الدخل الخاص بخصائص التشغيل والأجر، وسجل السكان الخاص بالخصائص الديموغرافية، وبيانات سلطة الإنفاذ والجباية بشأن وضع الملف المفتوح أو المغلق، وبيانات وزارة الرفاه. أما هدف الدراسة، كما يورده التقرير، فهو تقصي الصلات بين الضائقة الاقتصادية، والتوجه إلى الرفاه، والخصائص الشخصية أو الأسرية، وبين تفجر العنف بين الأزواج، من أجل فهم ديناميكيات العنف الزواجي والحد من الظاهرة.

تقريبا 10% توجهن إلى الرفاه

وعلى مستوى حجم المجتمع الذي شملته المعطيات، يذكر التقرير أن عدد النساء المتزوجات في سنة 2022 بلغ مليوني امرأة. ومن بينهن كانت نسبة 80% من اليهوديات وأخريات مقابل 20% من العربيات. وداخل هذه المجموعة، توجهت إلى الرفاه 174.7 ألف امرأة متزوجة، أي 9.7% من مجمل النساء المتزوجات. وضمن من توجهن إلى الرفاه، كانت نسبة 65% من اليهوديات وأخريات مقابل 35% من العربيات.

ثم ينتقل التقرير إلى الفئة الأشد حساسية في هذا المسار، وهي النساء المتزوجات اللواتي توجهن إلى الرفاه بسبب العنف الجسدي. ويبين أن عددهن بلغ 2200 امرأة، بما يعادل 1.3%، وكانت نسبتهن موزعة تقريبًا بالتساوي بين المجموعتين السكانيتين، إذ شكّلت العربيات 51% منهن، مقابل 49% من اليهوديات وأخريات. لكن الفجوة تتسع بشكل واضح عند الانتقال إلى فئة النساء اللواتي توجهن إلى الرفاه بسبب العنف الجسدي وكنّ في الوقت نفسه ذوات "مكانة مدينة فعالة"، أي لديهن ملف دين فعّال. فعدد هؤلاء بلغ 485 امرأة، وكانت 73% منهن عربيات، مقابل 27% فقط من اليهوديات وأخريات. وهذه هي المعطى المركزي الأبرز في التقرير.

ويعرض التقرير أيضًا الخصائص الأساسية لهذه الفئة الأخيرة، أي النساء المتزوجات اللواتي توجهن إلى الرفاه بسبب العنف الجسدي وهنّ مدينات فعالات. ويذكر أن متوسط العمر يبلغ 50 عامًا. كما أن 61% منهن يتقاضين أجرًا من العمل، بينما يبلغ متوسط الأجر بين من يتقاضين راتبًا 6665 شيكلًا. هذه المعطيات لا تعني أن جميع النساء في هذه الفئة خارج سوق العمل، بل تشير إلى حضور ملحوظ للعمل المأجور إلى جانب وجود الديون والتوجه إلى الرفاه على خلفية العنف الجسدي.

49-50 عامًا

وفي ما يتعلق بالتوزيع العمري داخل هذه الفئة، يوضح الرسم الوارد في التقرير أن الشريحة الأكبر هي النساء بين 35 و49 عامًا بنسبة 48%. تليها النساء بين 50 و64 عامًا بنسبة 41%. أما النساء بين 20 و34 عامًا فبلغت نسبتهن 10%. هذا يعني أن الظاهرة، وفق هذه العينة، تتركز أساسًا في الأعمار الوسطى وما بعدها، وليس في الفئات الأصغر سنًا.

وعلى مستوى التوزيع بحسب المجموعة السكانية ومنطقة السكن، يورد التقرير معطيات مفصلة لهذه الفئة نفسها. فعلى المستوى القطري العام، تشكل العربيات 31% من النساء المتزوجات اللواتي توجهن إلى الرفاه بسبب العنف الجسدي وهنّ مدينات فعالات، مقابل 69% من اليهوديات وأخريات. لكن هذا التوزيع يتغير من منطقة إلى أخرى. ففي القدس والضفة الغربية تصل نسبة العربيات إلى 79% مقابل 21% من اليهوديات وأخريات. وفي الشمال تبلغ النسبة 42% للعربيات مقابل 58% لليهوديات وأخريات. وفي الجنوب تبلغ 31% مقابل 69%. وفي حيفا تسجل العربيات 24% مقابل 76%. وفي منطقة المركز تبلغ 7% فقط مقابل 93%. أما في تل أبيب فتسجل العربيات 31% مقابل 69% من اليهوديات وأخريات.

28% عربيات

كما يعرض التقرير توزيع هذه الفئة بحسب المجموعة السكانية ومستوى التعليم. وعلى المستوى القطري العام للفئة العمرية 25 إلى 69 عامًا، تبلغ نسبة العربيات 28% مقابل 72% لليهوديات وأخريات. وبين الحاصلات على لقب أكاديمي أو شهادة فوق ثانوية ترتفع نسبة العربيات إلى 52% مقابل 48% لليهوديات وأخريات. وبين الحاصلات على شهادة بجروت أو إنهاء ثانوية تبلغ نسبة العربيات 33% مقابل 67%. وبين من لديهن تعليم أدنى من إنهاء الثانوية تبلغ 15% مقابل 85%. كما يورد التقرير فئة إضافية هي "لا توجد معلومات عن التعليم"، وفيها تبلغ نسبة العربيات 36% مقابل 65% لليهوديات وأخريات، كما هو ظاهر في الرسم.

وتُظهر هذه المعطيات، كما ترد في التقرير نفسه، أن البحث لا يكتفي برصد وجود ديون لدى النساء المتزوجات اللواتي توجهن إلى الرفاه بسبب العنف الجسدي، بل يحاول وضع هذه الديون داخل سياق أوسع يشمل العمل، والأجر، والعمر، والمنطقة، والتعليم. كما أن التقرير لا يعرض استنتاجًا تفسيريًا نهائيًا يتجاوز المعطيات، بل يحدد هدفه بوضوح على أنه فهم ديناميكيات العنف الزواجي وعلاقته بالضائقة الاقتصادية والخصائص الاجتماعية والأسرية، من أجل تقليص الظاهرة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا