عقّب د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، على نتائج الاستطلاع الذي بثته قناة12والتي أظهرت أن 53% من الإسرائيليين يخشون على مستقبل الديمقراطية، مقابل 42% لا يرون ذلك، فيما اعتبر 56% أن الانقسام الداخلي هو التهديد الأكبر لاستقرار الدولة، مقابل 39% يرون أن التهديد الأمني هو المركزي.
وقال د. أبو ريا إن هذه النتائج “تعكس تحوّلًا في وعي المجتمع، حيث لم يعد التهديد يُرى فقط من الخارج، بل من داخل النسيج الاجتماعي نفسه”، مشيرًا إلى أن تصاعد الشعور بالخوف على الديمقراطية يدل على تراجع الثقة بالمؤسسات وبقواعد اللعبة السياسية.
وأضاف أن “الديمقراطية لا تُقاس فقط بوجود مؤسسات، بل بثقافة مجتمعية قائمة على التعددية وقبول الآخر”، مؤكدًا أن التربية على القيم الديمقراطية باتت ضرورة ملحّة في ظل حالة الاستقطاب المتزايدة.
وحذّر من أن أي تراجع في هذه القيم سينعكس بشكل مباشر على كل كل أطياف المجتمع الاسرائيلي يهود وعرب وعلى مكانة الأقليات، التي تكون عادة الأكثر تأثرًا في فترات التوتر والانقسام، داعيًا إلى تعزيز الحوار الداخلي وبناء مساحات مشتركة بين مكونات المجتمع.
وختم د. أبو ريا بالتأكيد على أن مواجهة الانقسام الداخلي تشكّل اليوم التحدي الأبرز للحفاظ على استقرار الدولة ومستقبلها الديمقراطي.
المصدر:
كل العرب