كشفت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، دون الإشارة إلى انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المحادثة.
وبحسب تقارير إعلامية، طلب روبيو ضم نتنياهو إلى الاتصال، إلا أن عون رفض ذلك، في موقف يعكس حساسية سياسية عالية تجاه أي تواصل مباشر في ظل استمرار الحرب.
تصعيد ميداني يعمّق الأزمة
ميدانيًا، أفاد مصدر أمني لبناني بأن غارة إسرائيلية دمّرت آخر جسر يربط جنوب لبنان بباقي المناطق، ما يزيد من عزلة الجنوب ويرفع كلفة التنقل، في ظل استمرار الغارات والتوتر على الحدود.
كما تواصل إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق الجليل الغربي، في مؤشر على هشاشة أي مسار تهدئة محتمل.
شروط إسرائيلية وتعقيدات التهدئة
في السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل تتمسك، في حال التوصل إلى هدنة، بإقامة شريط أمني داخل جنوب لبنان والحفاظ على حرية عملها العسكري ضد حزب الله، وهو ما يشكل أحد أبرز العقبات أمام أي اتفاق.
في المقابل، شدد عون على أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يمثل شرطًا أساسيًا لأي وقف لإطلاق النار.
حراك دولي لاحتواء التصعيد
تأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن محادثات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان، في محاولة لتخفيف التوتر على الجبهة الشمالية.
كما أشارت تقارير، بينها ما نشرته فاينانشال تايمز، إلى احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار قريب، رغم استمرار الخلافات.
مسار موازٍ مع إيران وضغوط اقتصادية
على خط موازٍ، تتواصل الجهود لإحياء المفاوضات مع إيران، مع ترجيحات باستئنافها في باكستان، وسط تفاؤل حذر من قبل الإدارة الأميركية بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، تواصل واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، مع تهديد بفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الإيراني، في خطوة تستهدف تقليص مواردها المالية.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
يبقى مضيق هرمز عنصرًا محوريًا في أي تسوية محتملة، في ظل مساعٍ أميركية لإبقائه مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، لما له من تأثير مباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وتعكس هذه التطورات مشهدًا إقليميًا معقدًا، يجمع بين تصعيد ميداني مستمر ومساعٍ دبلوماسية مكثفة، دون حسم واضح لمسار المرحلة المقبلة.
المصدر:
الصّنارة