ارتقى وأصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم الخميس، جراء سلسلة هجمات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد ميداني جديد طال بشكل خاص مراكز إيواء وخيام نازحين في محيط مدرسة أبو تمام بمدينة بيت لاهيا شمال القطاع، ما أسفر عن سقوط ضحايا بينهم شقيقان، بحسب مصادر طبية محلية.
وقالت مصادر طبية إن الشقيقين عبد المالك العطار وعبد الستار العطار ارتقا في قصف استهدف محيط المدرسة، في وقت تتواصل فيه الهجمات على مناطق مكتظة بالمدنيين، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة .
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار ما وصفته جهات محلية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ شهدت مناطق واسعة من القطاع قصفًا مدفعيًا مكثفًا، ونسفًا للمنازل، إلى جانب غارات جوية متكررة استهدفت أحياء سكنية ومناطق مأهولة.
وفي تطور ميداني متزامن، تعرضت المناطق الشرقية من قطاع غزة لإطلاق نار كثيف من الآليات والدبابات الإسرائيلية، تزامنًا مع قصف مدفعي متواصل طال مناطق في خان يونس جنوب القطاع، إضافة إلى استهدافات مماثلة في محيط مدينة غزة ومخيم جباليا شمالًا.
طالع أيضا: وسط حراك دبلوماسي متسارع ..عون يؤكد وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوابة أساسية للمفاوضات
كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف ضخمة في حي التفاح شرق مدينة غزة، في وقت واصلت فيه الآليات العسكرية المتمركزة قرب السياج الأمني إطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية والشمالية للمدينة، وسط تحليق منخفض للطائرات المسيّرة في الأجواء.
وفي سياق متصل، أفاد الدفاع المدني في غزة بإصابة أربعة فلسطينيين جراء إطلاق النار من آليات إسرائيلية في شارع صلاح الدين وسط القطاع، ما يعكس استمرار استهداف المناطق الحيوية التي تشهد حركة مدنية نشطة.
سياسيًا وإنسانيًا، فند المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن حجم المساعدات الإنسانية، واصفًا إياها بالمضللة وغير الدقيقة، مؤكدًا أن الواقع الإنساني في القطاع يعكس أزمة خانقة يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في ظل نقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
وأوضح المكتب أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع لا يتجاوز 227 شاحنة يوميًا، في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلى نحو 600 شاحنة، أي ما يعادل 37% فقط من الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر بلغت 765 ضحية و2,140 إصابة، فيما تم انتشال 760 جثمانًا خلال الفترة ذاتها، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,345 ضحية و172,250 إصابة، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع.
ويأتي هذا المشهد المتصاعد في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة حقيقية، واستمرار العمليات العسكرية التي تزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في قطاع غزة، وسط دعوات دولية متكررة لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
المصدر:
الشمس