شنت قوات الجيش الإسرائيلي، فجر وصباح الخميس، حملة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها مواجهات ميدانية وعمليات اعتقال طالت عدداً من الفلسطينيين، في ظل تصاعد متزامن لاعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، ما يعكس استمرار حالة التوتر والتصعيد في المنطقة.
وفي التفاصيل، نفذت القوات الإسرائيلية اقتحامات في مدينتي قلقيلية وجنين، أسفرت عن اعتقال شابين، حيث أفاد نادي الأسير باعتقال الشاب يوسف دويكات عقب مداهمة منزله في قلقيلية، فيما جرى اعتقال عوض السعايدة خلال اقتحام بلدة الزبابدة جنوب جنين، وسط انتشار عسكري مكثف.
كما طالت الاعتقالات طفلاً من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بعد ملاحقته من قبل القوات الإسرائيلية عند مدخل البلدة القديمة ، حيث تعرض للاعتداء بالضرب قبل اعتقاله، وفق ما أفادت به مصادر محلية، في حادثة أثارت مخاوف متجددة بشأن استهداف القاصرين خلال العمليات العسكرية.
وفي محافظة الخليل، صعّد مستوطنون من اعتداءاتهم، حيث هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة خلال ساعات الليل، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى المدخل الشمالي للمدينة.
طالع أيضا: حملة مرورية بالبلاد تستهدف المخالفات الخطِرة التي تهدد حياة مستخدمي الطريق
وأشارت مصادر محلية إلى أن مستوطنين أغلقوا طريق (35) وأشعلوا الإطارات في وسطه، مانعين مرور المركبات الفلسطينية، قبل أن يقوموا برشقها بالحجارة، ما أدى إلى أضرار مادية في عدد من السيارات.
وفي نابلس، اندلعت مواجهات ليلية عنيفة في المنطقة الشرقية، عقب اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي للمنطقة بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية والجرافات، تجاوزت 80 آلية، بهدف تأمين اقتحام المستوطنين لمقام يوسف.
وانتشرت القوات في محيط المنطقة، وأغلقت الطرق بالسواتر الترابية، فيما أطلقت الرصاص الحي خلال المواجهات مع الشبان.
وتشهد المنطقة اقتحامات متكررة من قبل المستوطنين لمقام يوسف، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اندلاع مواجهات وفرض إجراءات مشددة على السكان، تشمل تقييد الحركة وإجبار بعض العائلات على مغادرة منازلها مؤقتًا.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر تشهده الضفة الغربية، حيث تتكرر عمليات الاقتحام والاعتقال بشكل شبه يومي، في ظل تزايد التوترات الميدانية واتساع رقعة الاحتكاك بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية والمستوطنين، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
الشمس