كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تقرير عسكري سري يقوّض رواية اللواء رومان غوفمان، المرشح لرئاسة الموساد، بشأن عدم علمه في الوقت الحقيقي باعتقال الفتى أوري ألمكيس، الذي جرى تشغيله في إطار عملية تأثير.
وبحسب التقرير، الذي أعدّه رئيس منظومة أمن المعلومات في الجيش الإسرائيلي، أكد ضابط برتبة رائد يُشار إليه بالحرف “ت”، وكان على اتصال مباشر مع ألمكيس، أنه أبلغ قادته بشكل فوري باعتقال الفتى، بما في ذلك غوفمان الذي كان يتلقى تقارير حول نشاطاته.
وأشار الضابط إلى أنه استنتج من تقارير إعلامية في عام 2022 أن المعتقل هو ألمكيس، وقام بإبلاغ قيادته بذلك، مؤكدًا أن غوفمان كان على دراية بتفاصيل القضية، خلافًا لما صرّح به أمام جهات التحقيق ولجنة فحص التعيينات.
في المقابل، تمسك غوفمان بموقفه، مؤكدًا أنه صادق على تشغيل ألمكيس، لكنه لم يكن على علم بهويته أو باعتقاله إلا بعد كشف القضية إعلاميًا مطلع عام 2024.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن هناك تناقضات جوهرية بين إفادات غوفمان وما ورد في المعطيات الميدانية، ما يثير تساؤلات حول مصداقية روايته.
في سياق متصل، وجّه مسؤول عسكري رفيع انتقادات لدعم رئيس الأركان إيال زمير لترشيح غوفمان، معتبرًا أن ما ورد في التقرير يعكس "إخفاقًا قياديًا عميقًا" و"إشكالية أخلاقية".
بالتوازي، قدّم ألمكيس التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية يطالب فيه بإلغاء تعيين غوفمان، مستندًا إلى ما وصفه بخلل في معايير النزاهة. كما أشار الالتماس إلى معارضة رئيس لجنة التعيينات آشر غرونيس، ورئيس الموساد الحالي دادي برنياع.
وتأتي هذه التطورات رغم مصادقة لجنة تعيين كبار المسؤولين على تعيين غوفمان، في ظل استمرار الجدل حول ملاءمته للمنصب، خاصة بعد انكشاف دور الأجهزة الاستخباراتية في تشغيل ألمكيس، الذي كان قاصرًا عند تنفيذ المهمة.
المصدر:
بكرا