كشف أزهر مليطات، أحد العمال الفلسطينيين الذين حاولوا التسلل إلى داخل إسرائي ل عبر شاحنة نفايات، تفاصيل صادمة عن ظروف الرحلة التي خاضها مع عشرات العمال، في محاولة للبحث عن عمل في ظل غياب الفرص.
وقال مليطات، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة حتى الآن" على إذاعة الشمس، إنهم تواصلوا مع سماسرة وعدوهم بإدخالهم “بطريق عادي”، قبل أن يُفاجأوا بنقلهم إلى مخزن قرب نابلس، حيث طُلب منهم الصعود إلى شاحنة نفايات مغلقة، دون أي توضيح مسبق لطبيعة الرحلة.
وأوضح أن نحو 75 عاملًا حُشروا داخل حاوية مغلقة بالكامل، دون نوافذ أو تهوية، وبقوا داخلها قرابة ساعة خلال السير، قبل أن تتوقف الشاحنة عند حاجز.
وأضاف: “ما كان في هوا ولا مجال للتنفس… الوضع كان خطير جدًا، وكنا على وشك الاختناق”، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا يعلمون ما يجري خارج الشاحنة، واكتفوا بسماع أصوات وصراخ.
وأشار مليطات إلى أنه بعد نحو ساعتين ونصف، تم فتح الحاوية، ليتم إخراجهم بالقوة، حيث تعرضوا للضرب والإهانة، على حد وصفه.
وقال: “سحبونا لمنطقة بعيدة وما فيها كاميرات، وبلشوا يضربوا فينا بدون سبب… كانت إهانة كبيرة”، لافتًا إلى أن بعض العمال تم احتجازهم، فيما أُفرج عن آخرين بعد التحقيق معهم.
1200 شيكل مقابل المخاطرة بالحياة
وأكد أن كل عامل دفع نحو 1200 شيكل مقابل محاولة العبور بهذه الطريقة، دون أي ضمان للعمل، موضحًا أن الهدف كان الدخول أولًا ثم البحث عن فرصة عمل داخل إسرائيل.
وعن دوافعه، قال: “ما في شغل.. الواحد مضطر عشان يجيب مصاري بالحلال”، مشيرًا إلى أن غياب فرص العمل وانعدام البدائل يدفع الكثيرين للمخاطرة بحياتهم.
واقع يدفع للمخاطرة رغم الخطر
ورغم التجربة القاسية، لم يستبعد مليطات تكرار المحاولة، في إشارة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العمال. قائلاً:
“الواحد شو بده يعمل.. ما في حدا بيسأل عنا ولا في شغل”
المصدر:
الشمس