تنطلق مساء اليوم مظاهرات في ما لا يقل عن 16 موقعًا في أنحاء البلاد احتجاجًا على استمرار الحرب في لبنان، وذلك في أول موجة احتجاج منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار مع إيران في منتصف الأسبوع الماضي. وتقف وراء هذه الاحتجاجات منظمات مجتمع مدني وحركات احتجاج مختلفة، من بينها ائتلاف "شراكة السلام".
ومن أبرز محطات الاحتجاج هذا المساء: تل أبيب (ساحة هبيما، 19:30)، حيفا (مظاهرة عربية-يهودية في وادي النسناس عند الساعة 17:00، تعقبها مظاهرة أخرى في مركز حوريف عند الساعة 19:00)، والقدس (دوّار باريس، 19:30). كما تُنظَّم مظاهرات إضافية في بئر السبع، كفر ياسيف، دير الأسد، كفار سابا، منطقة أشكول، موديعين، زخرون يعقوب، مفترق غوما، شعار هنيغف، كفار يهوشوع، ومفترق هعوچن.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت يوم الجمعة التماس الشرطة لتقليص نطاق الاحتجاج، وأمرت برفع عدد المشاركين المسموح به في المظاهرة المركزية بساحة هبيما إلى 1000 متظاهر، مؤكدة أن تجاوز هذا العدد لا يشكّل بحد ذاته مبررًا لتفريق التظاهرة.
وفي خطابها خلال المظاهرة المركزية في ساحة هبيما بتل أبيب، قالت البروفيسورة يعيل بردا: "يجب وقف هذه الحرب — ليس لأنها لم تحقق أهدافها، بل لأنها ما كان ينبغي أن تبدأ أصلًا. كل يوم إضافي يعني مزيدًا من الأرواح المهدورة، ومزيدًا من تعميق الكراهية، ومزيدًا من الابتعاد عن إمكانية العيش المشترك هنا. الأمن لن يأتي من الحرب أو الاغتيالات أو الاحتلال — الأمن لا يمكن أن ينمو إلا من السلام، والسلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المساواة."
وقال عمري عبرون، المنسّق المشارك في ائتلاف "شراكة السلام": "وقف إطلاق النار مع إيران يثبت مرة أخرى ما قلناه منذ البداية — لا يوجد حل عسكري. إن مواصلة الحرب في لبنان ومحاولات تقويض وقف إطلاق النار مع إيران تمثّل مقامرة خطيرة بأرواح البشر وبمستقبل المنطقة بأسرها. وفي ظل تعمّق الاحتلال في الضفة الغربية وغزة، نخرج إلى الشوارع للمطالبة بوقف التصعيد واختيار طريق آخر — طريق سياسي، مسؤول، ومنقذ للحياة."
المصدر:
كل العرب