ارتقى شاب وطفلة وأصيبت سيدة، صباح الخميس، جراء استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يعكس هشاشة التهدئة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بارتقاء الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان (13 عاماً) أثناء تلقيها التعليم داخل خيمة مدرسية في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح ببلدة بيت لاهيا، والحادثة وقعت في وقت كان الطلاب يتابعون دروسهم، ما أثار حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي والمعلمين.
كما ارتقى الشاب يوسف خليل منصور جراء قصف من طائرة مسيرة في مدينة رفح، فيما أصيبت امرأة برصاص القوات الإسرائيلية داخل مدرسة تل الزعتر ببيت لاهيا.
وهذه الحوادث تأتي في سياق استمرار عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية والدبابات، إلى جانب التحليق المكثف للطائرات المسيرة في أجواء القطاع، خاصة في مناطق خانيونس.
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن إجمالي حالات الارتقاء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وصل إلى 736 حالة ارتقاء، فيما بلغ عدد الإصابات 2035 إصابة، مع تسجيل 759 حالة انتشال.
أما الإحصائية التراكمية منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغت 72,315 حالة ارتقاء و171,137 إصابة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع.
طالع أيضًا: غزة تحت القصف.. تصعيد إسرائيلي متواصل يهدد بانهيار الهدنة ويعمّق الكارثة الإنسانية
تشهد غزة تدهوراً إنسانياً واقتصادياً متسارعاً، مع انخفاض كبير في دخول السلع والمساعدات. فقد سجل شهر آذار/مارس الماضي دخول 3901 شاحنة فقط بمتوسط يومي يتراوح بين 130 و135 شاحنة، مقارنة بمتوسط 230 شاحنة يومياً في شباط/فبراير.
ومن هذا العدد، تم تخصيص 85 شاحنة للإغاثة و45 شاحنة للسلع التجارية يومياً، ما يعكس محدودية الدعم واستمرار الضغط على السكان والاقتصاد المحلي.
شيع عشرات الفلسطينيين صباح الخميس جثمان الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة "الجزيرة مباشر"، من مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة إلى مثواه الأخير.
وتواصل الخروقات الإسرائيلية تهديد حياة المدنيين في غزة، حيث تتزايد حالات الارتقاء والإصابات، إلى جانب التدهور الاقتصادي والمعيشي الناتج عن تراجع دخول السلع والمساعدات.
بهذا، يبقى الوضع في غزة مرهوناً بمدى التزام الأطراف بالتهدئة، وسط مخاوف من تصاعد جديد للأحداث يضاعف معاناة المدنيين.
المصدر:
الشمس