تعرضت منطقة الوادي الشمالي لقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس لهجوم عنيف نفذه مستوطنون بعد منتصف الليل، أسفر عن إحراق منازل وإصابة عدد من السكان، في تصعيد جديد تشهده المنطقة.
وقال يعقوب عويس، رئيس مجلس اللبن الشرقية، إن "مجموعة كبيرة من المستوطنين هاجمت أطراف القرية، مستهدفة منازل تعود لعائلة الكعابنة، وهي عائلة بدوية تقطن المنطقة".
وأضاف دحلة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن المهاجمين أقدموا على إحراق ثلاثة منازل، بينها خيمتان سكنيتان ومنزل مبني، إضافة إلى حرق ثلاث مركبات، والاعتداء على السكان.
وأضاف أن الهجوم أسفر عن إصابة عشرة أشخاص، بينهم حالتان نُقلتا إلى المستشفى، مشيرا إلى أن الهجوم كان شرسا ويعكس حجم العنف الذي يمارسه المستوطنون دون رادع.
وأشار إلى أن الاعتداء وقع في منطقة مصنفة "ب"، حيث يفترض عدم دخول المستوطنين إليها، إلا أن ذلك لم يمنع تنفيذ الهجوم.
وأكد أن المهاجمين، ويُقدّر عددهم بأكثر من 30 مستوطنا، قدموا من مستوطنة قريبة عند مفترق زعترة، وتركوا شعارات عدوانية على ما تبقى من الخيام في المكان.
وبيّن عويس أن السكان هرعوا إلى المكان لمحاولة إنقاذ العائلة، ما دفع المهاجمين للانسحاب، بعد أن خلفوا دمارا واسعا في الممتلكات.
وأوضح أن العائلات المتضررة تحاول حاليا إيجاد حلول مؤقتة للسكن، في ظل تدمير منازلها، وسط دعوات لتقديم الدعم والمساندة لها.
وانتقد عويس غياب المساءلة، قائلا إن "المستوطنين ينفذون اعتداءاتهم تحت أعين الجيش والشرطة"، مضيفا أن وجودهم في المنطقة غير قانوني، ومع ذلك يستمرون في الهجمات.
وأشار إلى أن الاعتداء لم يقتصر على الحرق والضرب، بل تخلله أيضا محاولات لسرقة ممتلكات السكان، بينها الأغنام، مؤكدا أن ما جرى يعكس تصعيدا خطيرا يتطلب تدخلا عاجلا لحماية الأهالي.
المصدر:
الشمس