تثير أصوات الانفجارات القوية التي تُسمع أحيانًا من دون صفارات إنذار حالة من القلق، رغم أن مصدرها قد يكون بعيدًا جدًا عن المكان. ويعود ذلك، بحسب الشرح الوارد في المادة، إلى أن اعتراض الصواريخ على ارتفاعات كبيرة يولد موجات صوتية قوية تنتشر لمسافات بعيدة وتصل إلى مدن ومناطق ليست قريبة من موقع الحدث.
وتوضح المادة أن أنظمة الاعتراض، مثل "القبة الحديدية" و"حيتس 2" و"حيتس 3"، تطلق طاقة هائلة عند إصابة الصاروخ، تتحول إلى موجات ضغط وصوت تنتقل عبر طبقات الجو. وكلما جرى الاعتراض على ارتفاع أعلى، كما يحدث في اعتراض الصواريخ الباليستية، زادت قدرة الصوت على الانتشار إلى دائرة أوسع.
عوامل أخرى
كما تتأثر شدة الصوت بعوامل عدة، منها اتجاه الرياح، ودرجات الحرارة في طبقات الجو، والرطوبة، إضافة إلى طبيعة البيئة العمرانية. ففي المدن المكتظة والمباني العالية، ترتد الموجات الصوتية عن الجدران، ما يعزز الإحساس بأن الانفجار وقع فوق المنزل مباشرة، رغم أنه قد يكون بعيدًا.
وتشير المادة إلى أن سماع دوي قوي لا يعني بالضرورة وجود خطر مباشر أو سقوط قريب، لأن أنظمة الإنذار تعتمد على حساب مسار الصاروخ ونقطة سقوطه المتوقعة، لا على شدة الصوت. ولهذا قد يسمع السكان انفجارًا قويًا من دون أن تُفعّل صفارات الإنذار في منطقتهم.
وبحسب التفسير نفسه، فإن هذه الأصوات، رغم ما تسببه من توتر، تكون في كثير من الأحيان نتيجة اعتراض ناجح، أي أن التهديد أزيل قبل أن يصل إلى هدفه.
المصدر:
بكرا