تواصل سلطات الجيش الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم السادس والثلاثين على التوالي أمام المصلين، بحجة حالة الطوارئ والأوضاع الأمنية، في خطوة تُعد الأطول منذ السيطرة على القدس عام 1967.
ويستغل الجيش الإسرائيلي هذه الذريعة لتعزيز سيطرته على المسجد الأقصى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والمقدسية للحشد نحو الحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار وفرض إعادة فتحه.
وللمرة التاسعة منذ عام 1967 يُغلق المسجد يوم الجمعة، حيث خلت ساحاته ومساجده وأروقته من المصلين، باستثناء عدد محدود من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، في حين شكّل يوم أمس الجمعة الخامسة على التوالي من الإغلاق.
وفي شوارع القدس، اضطر الفلسطينيون من المدينة والداخل الفلسطيني إلى أداء الصلاة في الطرقات والشوارع والأزقة، بالقرب من نقاط يمكن الوصول إليها، وسط انتشار واسع لقوات الجيش الإسرائيلي، خاصة قرب أسوار البلدة القديمة وأبوابها، التي منعت إقامة الصلوات المقابلة لها، مع مطاردة المصلين وممارسة القمع والدفع.
طالع أيضا: حرب إيران.. نجاة طيار أميركي وسقوط صاروخ في النقب ومقذوفات في تل أبيب و5 بلدات أخرى
ومع ذلك، تمكن المئات من أداء الصلاة في شارع صلاح الدين، وآخرون في محطة حافلات شارع نابلس، حيث اقتحمت قوات خاصة من الشرطة الإسرائيلية المكان واعتقلت الإمام بعد انتهاء الصلاة.
وتستغل جماعات الهيكل المزعوم فترة عيد الفصح العبري، الذي بدأ في الثاني من نيسان/أبريل، للتحريض على اقتحام المسجد والدعوة إلى ذبح القرابين داخله.
وتحذر جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار الإغلاق، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وتصعيدًا خطيرًا يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الإجراءات وحماية المقدسات.
المصدر:
الشمس