وفي خطاب متلفز إلى الأمة، قال ترامب إن بلاده “ستضرب إيران بقوة شديدة” وستعيدها إلى “العصر الحجري”، معتبرًا أن إيران مُنيت بهزيمة قاسية، وأن الجزء الأصعب من الحرب بات وراء الولايات المتحدة.
وأضاف أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية لواشنطن أصبحت قريبة من الاكتمال، في إشارة إلى ما وصفه بتقدم ملموس في مسار العمليات العسكرية.
تصعيد في اللهجة الأميركية
ويعكس خطاب ترامب تصعيدًا واضحًا في الموقف الأميركي، سواء من حيث نبرة التهديد أو الإصرار على مواصلة الحرب حتى تحقيق النتائج التي وضعتها الإدارة الأميركية.
وحرص الرئيس الأميركي على تقديم صورة تفيد بأن ميزان القوى بات يميل بصورة حاسمة لصالح واشنطن، قائلًا إن إيران “لم تعد حقًا تشكّل تهديدًا” بعد 32 يومًا من العمليات العسكرية الأميركية.
وفي هذا السياق، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ترى نفسها في موقع متقدم ميدانيًا وسياسيًا، وأن المرحلة المقبلة ستتركز على استكمال ما تبقى من أهداف، لا على تغيير مسار الحرب أو التراجع عنها.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
وتطرق ترامب في خطابه إلى ملف مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 شباط/فبراير، ويُعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره عادة نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.
وقال إن الولايات المتحدة “ليست بحاجة” إلى المضيق، داعيًا الدول التي تعتمد عليه إلى تحمّل مسؤولية حمايته وتأمين الملاحة فيه.
وأضاف مخاطبًا تلك الدول: “اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه”.
تعهد بحماية حلفاء الخليج
وفي مقابل حديثه عن عدم الحاجة المباشرة إلى المضيق، حرص ترامب على توجيه رسائل طمأنة إلى حلفاء واشنطن في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده لن تتخلى عن دول الخليج التي تتعرض للاستهداف الإيراني ردًا على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وقال إنه يود شكر حلفاء بلاده في الشرق الأوسط، وسمّى على وجه التحديد إسرائيل، السعودية، قطر، الإمارات، الكويت و البحرين، مضيفًا أنهم كانوا “رائعين”، ومؤكدًا أن واشنطن “لن تسمح بتعرضهم لأي ضرر أو فشل”.
المصدر:
الصّنارة