قال التجمع الوطني الديمقراطي في بيان وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وقناة هلا : " نصف قرن مرّ على يوم الأرض؛ يوم هبّ فيه شعبنا بكافة شرائحه دفاعًا عن الأرض والكرامة، مجسّدًا واحدة من أرقى تجليات الوحدة الكفاحية والتنظيم الوطني.
وقد شكّل هذا اليوم محطة مفصلية في تاريخ الفلسطينيين في الداخل وفي مسيرة نضالنا الجماعي، إذ عبّر عن لحظة تحوّل نوعي في الوعي الوطني والتنظيم القومي، وأسّس لمرحلة جديدة من الفعل النضالي والسياسي، ورسّخ الهوية الوطنية، وأثرى روح النضال التي تمسّك بها شعبنا وعبّر عنها في هبّاته اللاحقة دفاعًا عن الأرض، كما في هبّة أم السحالي (1998)، وهبّة الروحة (1998)، ومواجهة مخطط "برافر" (2013). وما زالت الرسالة تتجدّد اليوم، في ظل واقع أشدّ قسوة وظروف أكثر خطورة. فمخططات مصادرة الأراضي ومحاصرة الوجود لم تنتهِ بانتهاء الحدث، بل ازدادت شراسةً بأساليب مختلفة" .
واضاف البيان: " تطلّ الذكرى الخمسون ليوم الأرض هذا العام، وشعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده يواجه واحدة من أقسى المراحل منذ النكبة. ففي قطاع غزة، وبعد نحو عامين من حرب إبادة وجرائم حرب وتدمير شامل، لا يزال أهلنا يصارعون من أجل استئناف شروط الحياة في ظل الحصار والاحتلال ومخططات الاقتلاع. وفي الضفة الغربية، تتصاعد سياسات الاستيطان والضمّ الزاحف والاقتحامات اليوميّة، إلى جانب عدوان يومي واعتداءات ارهابيّة إجرامية ينفذها مستوطنون تحت أعين وحماية قوات الاحتلال. وفي القدس، نشهد اعتداءات متواصلة على المقدسات وعلى الأهل، وتضييقًا على حرية العبادة والتواجد في المسجد الأقصى والبلدة القديمة، إلى جانب مخططات اقتلاع تستهدف أحياءها. كما تأتي هذه الذكرى في ظل تصعيد إقليمي خطير، مع بدء العدوان الأمريكي–الإسرائيلي والحرب على إيران، وما يحمله ذلك من تداعيات تهدّد أمن شعوب المنطقة كافة وتفتح الباب أمام مزيد من العنف والدمار" .
ومضى البيان: " في الداخل الفلسطيني، تتواصل القوانين العنصرية والملاحقات السياسية والاعتقالات التعسفية والإدارية، في ظل تفاقم الجريمة المنظمة بتواطؤ واضح من أجهزة المؤسسة الإسرائيلية. كما تستمر مخططات المصادرة والاقتلاع في كافة المناطق؛ ففي النقب تتصاعد الهجمة على القرى غير المعترف بها ومخططات اقتلاعها، إلى جانب مشاريع مصادرة واسعة تحت ذرائع "تطوير" مشاريع قطرية، كما في الجليل الغربي والمثلث الجنوبي. وإذ نقف اجلالا لشهداء يوم الأرض؛ نؤكد في الذكرى الخمسين أنّها ليست مناسبة لإحياء الذكرى فحسب، بل لتجديد العهد وبالمحافظة على ارث ومعاني الذكرى والاستمرار في النضال السياسي الوطني دفاعًا عن الأرض والوجود وبتحويل روح الانتماء والكفاح إلى فعل جماهيري وحدويّ، منظّم، واعٍ وفاعل" .
وختم البيان: " سيبقى يوم الأرض، بما يحمله من دلالات ومعانٍ، حيًّا في وعينا، ورمزًا للوحدة الكفاحية، ونبراسًا يقود نضالنا نحو الحرية والعدالة والكرامة والمساواة التامّة، فصون إرثه يعني تعزيز حضورنا الوطني، والدفاع عن حقوقنا الجماعية، وتحصين مجتمعنا من كل محاولات التفتيت" .
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت