حذرت جمعية حقوق المواطن من مصادقة الكنيست المتوقعة، هذا الأسبوع، على مقترح قانون عقوبة الإعدام، مؤكدة أن "هذا التشريع يشكل تدهورا خطيرا وغير مسبوق في المنظومة القانونية والقيمية".
مصدر الصورة
وترى الجمعية أن هذا القانون "ليس مجرد أداة عقابية، بل هو تشريع انتقامي مصمم بهندسة قانونية تهدف إلى تطبيق العقوبة بشكل فئوي وانتقائي، حيث ان عقوبة الاعدام ستسري فقط على الفلسطينيين في المناطق المحتلة وعلى الفلسطينيين من مواطني وسكان الدولة، الذين تمت ادانتهم وفقا لقانون منع الارهاب نتيجة لقيامهم بأعمال ادّت الى مقتل او اصابة مواطني او سكان دولة اسرائيل".
واوضحت الجمعية، ان "القانون يتبنى ازدواجية معايير واضحة من خلال فرض الإعدام كعقوبة "إلزامية" وحتمية في المحاكم العسكرية التي يمثل أمامها الفلسطينيون في المناطق المحتلة، بينما تظل العقوبة "اختيارية" وضمن صلاحية القضاة في المحاكم المدنية داخل إسرائيل، التي يمثل امامها مواطنو الدولة".
"عقوبة الاعدام لن تسري على اليهود"
واضافت الجمعية: "عقوبة الاعدام لن تسري على اليهود سواء كانوا مواطني الدولة او مستوطنين في المناطق المحتلة، وذلك لان القانون يشترط ان يكون من ضمن أهداف المتّهم "المساس بوجود دولة اسرائيل" كشرط لفرض عقوبة الاعدام. وبهذا يتنافى قانون عقوبة الاعدام مع أبسط مبادئ المساواة، ويجعل من هوية الجاني معياراً لتحديد نوع العقوبة ومدى حتميتها".
وتابعت الجمعية تقول في بيانها، ان "عقوبة الإعدام بحد ذاتها تشكل انتهاكاً صارخاً لأسمى حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة، وهي نتيجة نهائية لا رجعة فيها رغم احتمالية حدوث خطأ قضائي الوارد في أي منظومة بشرية، خاصة في ظل نظام المحاكم العسكرية الذي يفتقر لضمانات المحاكمة العادلة ويعتمد أحياناً على اعترافات تحت التهديد ومشكوك في صحتها".
"أغلبية عادية" من القضاة
واسترسلت جمعية حقوق المواطن: "كما يقترح القانون خفضا خطيرا في المعايير القضائية والإجرائية، من خلال الاكتفاء بـ "أغلبية عادية" من القضاة بدلاً من الإجماع للنطق بحكم الموت، بالإضافة إلى خفض الرتب العسكرية للقضاة المؤهلين للنظر في هذه القضايا، مما يقلص الضمانات القانونية التي قد تحمي المتهم من أحكام جائرة".
وقالت جمعية حقوق المواطن أنها بصدد تقديم التماس عاجل إلى المحكمة العليا للطعن في دستورية هذا القانون.
المصدر:
بانيت