تحلّ يوم غد الاثنين، الثلاثين من آذار، الذكرى السنويّة الخمسون ليوم الأرض الخالد، الّذي اجترحه شعبنا الفلسطينيّ في الداخل في العام 1976، بوحدة شعبيّة كفاحيّة لم يعرفها من قبلُ. هذا اليوم الّذي شكّل معلمًا من المعالم النضاليّة لشعبنا، ويومًا مشهودًا دخل التاريخ، كما أنّه صار مشهدًا ثقافيًّا رئيسيًّا في نتاجات كتابنا وشعرائنا نثرًا وشعرًا.
كما نؤكّد في هذه الذكرى على أهميّة يوم الأرض ومعانيه ورسالته، خاصّة في هذه الأيّام الصعبة الّتي تمرّ على شعبنا ومنطقتنا بأسرها، الّتي تستدعي الوحدة والتكاتف لمواجهة التحدّيات العديدة، منها الداخليّة ومنها الخارجيّة، الّتي إذا فقدناها فلا يمكننا تحقيق رسالة يوم الأرض. فهناك تحدّي إيقاف الحروب والاعتداءات على الشعوب والدول، وهناك تحدّي إنهاء أطول احتلال في تاريخنا الحديث، ونيل الشعب الفلسطينيّ حقّه التاريخيّ بإقامة دولته المستقلّة، والتحدّي الداخليّ في التصدّي للجريمة المنظّمة الّتي تحرق كلّ ما هو طيّب وخيّر في شعبنا، وضرورة تقويم المسار الانحرافيّ واستعادة بوصلتنا الوطنيّة الوحدويّة.
عاش يوم الأرض يومًا خالدًا حيًّا وحدويًّا في ذاكرتنا
وعاشت الكلمة الإبداعيّة حارسة الذاكرة الوطنيّة...
عاشت الإرادة الحيّة لبناء مجتمع حضاريّ معزّز كريم..
المصدر:
كل العرب