آخر الأخبار

بيان "ملتقى مفلح الطبعونيّ الثقافيّ" في ذكرى نصف قرن على يوم الأرض الخالد

شارك

تحلّ يوم غد الاثنين، الثلاثين من آذار، الذكرى السنويّة الخمسون ليوم الأرض الخالد، الّذي اجترحه شعبنا الفلسطينيّ في الداخل في العام 1976، بوحدة شعبيّة كفاحيّة لم يعرفها من قبلُ. هذا اليوم الّذي شكّل معلمًا من المعالم النضاليّة لشعبنا، ويومًا مشهودًا دخل التاريخ، كما أنّه صار مشهدًا ثقافيًّا رئيسيًّا في نتاجات كتابنا وشعرائنا نثرًا وشعرًا.
وهنا نستذكر ما قاله شاعرنا الراحل، الباقي معنا، مفلح الطبعونيّ في إحدى الندوات، من بين العشرات الّتي شارك فيها، حيث قال: "إنّ يوم الأرض هو يوم تجديد العهد والوفاء للشهداء والأسرى، بالمضيّ قدُمًا بنضالنا المشروع والتمسّك بحقوق شعبنا الفلسطينيّ بقيام دولة فلسطين المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف. وإنّ شعبنا واحد في كلّ أماكن تواجده، لا يمكن لجدار الفصل العنصريّ وسياسة الابارتهايد والتهويد بحقّ القدس والأراضي الفلسطينيّة تمزيق أوصاله، أو فصله عن بعضه".
كما نؤكّد في هذه الذكرى على أهميّة يوم الأرض ومعانيه ورسالته، خاصّة في هذه الأيّام الصعبة الّتي تمرّ على شعبنا ومنطقتنا بأسرها، الّتي تستدعي الوحدة والتكاتف لمواجهة التحدّيات العديدة، منها الداخليّة ومنها الخارجيّة، الّتي إذا فقدناها فلا يمكننا تحقيق رسالة يوم الأرض. فهناك تحدّي إيقاف الحروب والاعتداءات على الشعوب والدول، وهناك تحدّي إنهاء أطول احتلال في تاريخنا الحديث، ونيل الشعب الفلسطينيّ حقّه التاريخيّ بإقامة دولته المستقلّة، والتحدّي الداخليّ في التصدّي للجريمة المنظّمة الّتي تحرق كلّ ما هو طيّب وخيّر في شعبنا، وضرورة تقويم المسار الانحرافيّ واستعادة بوصلتنا الوطنيّة الوحدويّة.
لقد شكّل يوم الأرض في العام 1976 يوم مقاومة رافقه نضال شعبيّ لمخطّطات التهويد من خلال قرار السلطات الإسرائيليّة مصادرة أراضٍ عربيّة في الجليل، قدّم فيه شعبنا ستّة شهداء سقطوا دفاعًا عن الأرض والكرامة والهُويّة. كما شكّل هذا اليوم نقطة تحوّل و"انقلاب" في الوعي الجماهيريّ، من حالة الرضوخ والقبول بالأمر الواقع إلى حالة المقاومة والاشتباك السياسيّ الواعي، تمثلت بخروج جماهير شعبنا للشوارع عشية يوم الأرض وقبل بداية يوم الإضراب، في خطوة أكدت فيها ذلك الوعي ميدانيا. وانعكست تلك المعاني في إبداعات شعرائنا وكتّابنا الّذين سطّروا قصائدهم وقصصهم من عِبَر ومعاني هذا اليوم، حيث استطاعوا من خلال أدبهم أن يخلّدوا تاريخ هذا اليوم محليُّا وعالميًّا.
عاش يوم الأرض يومًا خالدًا حيًّا وحدويًّا في ذاكرتنا
وعاشت الكلمة الإبداعيّة حارسة الذاكرة الوطنيّة...
عاشت الإرادة الحيّة لبناء مجتمع حضاريّ معزّز كريم..


كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا