د. يوسف جبارين: في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، نجدد الثّقة بنهج هذا اليوم ونتعلّم من دروسه وعِبره
هاني المصري: نحن بحاجة لبرنامج وطني شامل في مواجهة التحديات الراهنة في غزة وفي الضفة الغربيّة
بادر اتّحاد الجاليات والمؤسّسات والفعاليات الفلسطينيّة في أوروبا إلى تنظيم ندوة حواريّة سياسيّة بمناسبة خمسين عامًا على الأرض الخالد، وذلك بمشاركة الأكاديميّ والنائب السابق د. يوسف جبارين، والمدير العام لمركز مسارات الفلسطينيّ للأبحاث السياسيّة، الاستاذ هاني المصري، وقد أدار النّدوة رئيس اتّحاد الجاليات والمؤسّسات والفعاليات الفلسطينيّة، الأستاذ جورج رشماوي. وجاءت الندوة عبر تقنية الزوم وبمشاركة المئات من الناشطين الفلسطينيين، وخاصّة في دول أوروبا.
وفي مداخلته، تحدّث د. يوسف جبارين حول الحالة الفلسطينيّة العامّة عبر طرفي الخط الأخضر، متطرقًا إلى التّحديات الجسام الّتي يواجهها المجتمع الفلسطينيّ في الجليل والمثلث والنقب والساحل، وخاصّة في ظل سياسات تضييق الخناق وتقليص هامش الحريّات السياسيّة، إضافةً ما يعانيه الاهالي في النّقب من هجمة ممنهجة تستهدف وجوده على أراضيه التّاريخيّة.
كما وتطرّق جبارين إلى التّصعيد الخطير في الضّفة الغربيّة، بقيادة الحلف الخطير المتمثّل بالحكومة-الجيش-المستوطنين، حيث باتت سياسة ترهيب الفلسطينيين لترحيلهم من أراضيهم سياسةً وواضحةً مُعلنة، وذلك بهدف التّحضير إلى الضّم الكامل للمناطق "ج" في الضّفة، مؤكدًا أن الضّم في الضّفة الغربيّة لم يعد زاحفًا، بل يسير بخطواتٍ سريعة وخطيرة.
وتحدّث جبارين باسهاب حول يوم الأرض الخالد وعبره ودروسه التّاريخيّة، والّتي من الممكن التّعلم الكثير منها في ظلّ واقع التحديات الآنية الّتي يعشيها الفلسطينيون عمومًا وفي الجليل والمثلث والنقب والساحل خصوصًا، مؤكدًا أن يوم الأرض ما كان ليتحقق لولا التّكاتف الواسع والوحدة الوطنيّة الشعبيّة منقطعة النّظير الّتي شهدها مجتمعنا آنذاك، وهذه العِبرة تظهر شاخصة أمام أعيننا اليوم، إذ أن السّياق الحاليّ الّذي نعيشه يتطلب وحدةً أكثر من أي لحظة مضت.
كما وتحدث جبارين عن النهج الوطني النضالي ليوم الأرض، نهج الكرامة الوطنيّة والتّحدي والنضال، مؤكّدًا أنّ هذا النهج، والّذي تمثّل أيضًا بمنح الثّقة بالقيادات الّتي مثّلت هذا النهج من قبل الشّعب وتراجع القيادات التّقليديّة، مشددًا على ضرورة تجديد الثقة بهذا النهج، نهج يوم الأرض، وتعزيز دور الجماهير وتأثيرها الوطني.
وفي مداخلته، أكد الأستاذ هاني المصري، على أهمية التوصل إلى قواسم فلسطينية مشتركة في ظل تعذر إنهاء الانقسام، وذلك ضمن برنامج وطني شامل قادر على مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها استمرار الحصار والعدوان على غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وعمليات الضم، واستمرار القتل والاعتقالات، ومحاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية.
وأشار المصري إلى ضرورة أن يكون هذا البرنامج الوطني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، مع إعادة بنائها على أسس تشاركية تشمل جميع مكونات الشعب الفلسطيني، إلى جانب إجراء إصلاحات سياسية وتنظيمية داخل مؤسساتها، والتوقف عن تقديم التنازلات المجانية للاحتلال.
وشهدت الندوة في نهايتها نقاشًا مفتوحًا من الاسئلة والمداخلات حول المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ وسُبُل النهوض به.
المصدر:
كل العرب