كشفت مصادر مطّلعة، مساء الثلاثاء، عن ملامح خطة أميركية من 15 بندًا تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف إنهاء الحرب مع إيران. وتتضمن الخطة إعلان وقف إطلاق نار لمدة شهر، تمهيدًا لمفاوضات على اتفاق إطار شامل، في خطوة تثير قلقًا متزايدًا لدى المستويين السياسي والأمني في إسرائيل.
وبحسب المصادر، يعمل مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، على بلورة آلية تفاوضية تقوم على إعلان هدنة مؤقتة لمدة شهر، يتم خلالها بحث اتفاق مبادئ من 15 بندًا، على غرار نماذج تفاوضية سابقة طُبّقت في ملفات إقليمية أخرى، بما يفتح الباب أمام صياغة تفاهمات أوسع لاحقًا.
وتشير التقديرات إلى أن هذا السيناريو يثير مخاوف في تل أبيب من احتمال التوصل إلى اتفاق إطار سريع وفضفاض، قد يسمح لطهران بوقف العمليات العسكرية دون حسم القضايا الجوهرية، مع تأجيل التفاصيل الحساسة إلى مراحل لاحقة.
المطالب الأميركية
وبحسب الوثيقة التي نُقلت عن مصدر غربي، تتضمن المطالب الأميركية الرئيسية تفكيك القدرات النووية الإيرانية الحالية، والتزامًا واضحًا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي مستقبلًا، ووقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتسليم المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني متفق عليه، إضافة إلى تعطيل منشآت نطنز وأصفهان وفوردو.
كما تشمل البنود فتح المجال الكامل أمام رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران، ووقف دعم وتمويل وتسليح الأذرع الإقليمية، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحًا كممر ملاحي دولي، إلى جانب فرض قيود مستقبلية على برنامج الصواريخ، بحيث يقتصر استخدامه على الأغراض الدفاعية.
في المقابل، تنص المقترحات على رفع العقوبات المفروضة على إيران، والمساعدة في تطوير برنامج نووي مدني لإنتاج الكهرباء في بوشهر، إضافة إلى إزالة التهديد بإعادة فرض العقوبات الدولية تلقائيًا.
ورغم شمولية هذه البنود، ترجّح التقديرات أن فرص قبول إيران بها بصيغتها الحالية ما تزال محدودة، في وقت تبقى فيه احتمالات التوصل إلى اتفاق إطار عام — مع تأجيل التفاصيل الخلافية — أحد السيناريوهات المطروحة بقوة على طاولة المفاوضات
المصدر:
الصّنارة